إدراك الفجر وهو جنب

Publié le par connaitre islam

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

شرح الحديث الـ 188
عن عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُدركه الفجر، وهو جُنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم.

فيه مسائل :

1 =
في رواية مسلم : كان يُصبح جُنباً من غير حُلُم ثم يصوم.
وفي رواية له : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُصبح جنبا من جماعٍ غيرِ احتلام في رمضان، ثم يصوم.
وفي رواية لـه عن عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدركه الفجر في رمضان وهو جُنب من غير حُلُم فيغتسل ويصوم.
وفي رواية له عن أم سلمة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصبح جُنُباً من جماعٍ لا مِن حُلُم، ثم لا يُفطر ولا يقضي.

2 =
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
فليس ذلك خاصا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فقد روى مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه، وهي تسمع من وراء الباب، فقال : يا رسول الله ! تُدركني الصلاة وأنا جنب. أفأصوم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنا تُدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم. فقال : لست مثلنا يا رسول الله ! قد غَـفَـر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّـر فقال : والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتّقي.

3 =
يُدركه الفجر. يعني وقت الفجر، فيلزمه الصوم وهو جُنُب.
لا أنها تُدركه الصلاة فيتأخر عنها.

4 =
وهو جُنب من أهله.
تُفسّره الروايات الأخرى، ومنها : يُصبح جُنُباً من جماعٍ لا مِن حُلُم

فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحتلم ؛ لأن الاحتلام من الشيطان.

5 =
لا يعني ذلك أن الذي يُدركه الفجر من احتلام أنه لا يجوز له الصيام، فليس الحُـكم خاص بمن أصابته الجنابة من أهله.
وإنما أن ذلك كان باختياره، فغيره الذي لا يقع باختياره كالمحتلم أولى بأن يُعذر.

6 =
ثم يغتسل ويصوم
لا علاقة للصيام بالجنابة. فلو أن إنساناً لا يستطيع الاغتسال أو كان فاقداً للماء فإن صومه صحيح وعليه التيمم للصلاة لا للصيام.

من أدركه الفجر وهو جُنُب فإنه يصوم ولا يُفطر يومه ذلك ولا يجب عليه قضاء.

قالت أم سلمة - رضي الله عنها - : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصبح جُنُباً مِـن جماعٍ لا مِن حُلُم، ثم لا يُفطر ولا يقضي. رواه مسلم.

7 =
لا فرق بين صوم النفل وصوم الفرض في ذلك.

8 =
مثله الحائض فإنها إذا طهرت قبل الفجر فإنها تصوم ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر. لكن إذا لم تطهر ولم ينقطع الدم إلا بعد طلوع الفجر، فإنه لا يلزمها الإمسـاك وعليها القضاء.

9 =
تيسير الإسلام، ويُسر الدِّين. وإنما يكون اليسر في الدِّين والتيسير على العباد فيما يسّر الله فيه.

صيد الفوائد


 

 

Commenter cet article