لماذا كان عمر بن عبد العزيز يعطي أبناء المهاجرين والأنصار؟

Publié le par Alain

لماذا كان عمر بن عبد العزيز يعطي أبناء المهاجرين والأنصار؟

سبق من حوار عمر مع جرير الشاعر. قَالَ : أَخْبِرْنِي أَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَنْتَ يَا جرير ؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَشَبَكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَنْصَارِ رَحِمٌ أَوْ قَرَابَةٌ أَوْ صِهْرٌ ؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَمِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَى هَذَا الْفَيْءِ أَنْتَ وَيَجْلِبُ عَلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : لَا، قَالَ : فَلَا أَرَى لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ حَقًّا.

وفي إكرامه لبنت عبد الله بن زيد. عَنْ عبيد الله بن عمر قَالَ : دَخَلَتِ ابنة عبد الله بن زيد عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا بنت عبد الله بن زيد، أَبِي شَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ عمر :

تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا

سَلِينِي مَا شِئْتِ، فَسَأَلَتْ فَأَعْطَاهَا مَا سَأَلَتْ.

فهل لأبناء المهاجرين والأنصار عطاء خاص؟

لقد كانت هذه سُنّة الفاروق رضي الله عنه. روى البيهقي في سننه الكبرى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ ، وَالأَنْصَارَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، فَكَانَ مِنْهُمْ عُمَرُ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ لَيْسَ مِنْ هَؤُلاءِ ، إِنَّهُ وَإِنَّهُ وَإِنَّهُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنْ كَانَ لِي حَقٌّ فَأُعْطِيتُهُ وَإِلا فَلا يُعْطِي ، فَقَالَ عُمَرُ لابْنِ عَوْفٍ : السُّنَّةُ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ ، وَاكْتُبْنِي عَلَى أَرْبَعَةِ آلافٍ ، فَقَالَ عَبْد اللَّهِ : لا أُرِيدُ هَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لا أَجْتَمِعُ أنا وَأَنْتَ عَلَى خَمْسَةِ آلافٍ. وكذلك رواه عفان عن حماد بن سلمة. وخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

 

مزية المهاجرين والأنصار
 

قال في العناية : وفي الابتداء كان يعطي كل من كان له ضرب مزية في الإسلام كأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاد المهاجرين والأنصار.

 

Commenter cet article