أمّة القرآن لا تقرأ !؟

Publié le par Alain

أمّة القرآن لا تقرأ !؟

عنوان فيه تناقض، فلفظة قرآن مشتقة من فعل قرأ1. وكم حث القرآن على طلب العلم! فأول أمر نزل فيه : اقرأ. وكم اجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعليم الناس! ولكن واقعنا مُرٌّ أشد المرارة

 

جاء في صحيفة العرب اليوم الأردنية المقال التالي

مرة أخرى تستدعي التطورات الراهنة في المشهد العربي الممتد من فلسطين إلى العراق إلى مصر فالسودان، إلى ليبيا، فسورية وغيرها، استحضار ما جاء في كتاب "خنجر إسرائيل" للنبش والتذكير، كي لا ننسى تلك المشاريع والمخططات الاستعمارية المتصلة التي تستهدف تفكيك وتدمير الأمة

ففي عام 1957 أصدر الكاتب الهندي"ر.ك. كارانجيا "-صاحب مجلة "بليتز" الهندية- كتابه الذي أطلق عليه "خنجر إسرائيل" الذي شبه فيه "إسرائيل" بخنجر أجنبي مسدد إلى رقبة العالم العربي، وقد تضمن الكتاب الذي حمل مقدمة بتوقيع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، من ضمن ما تضمنه، حواراً أجراه الصحفي الهندي كارانجيا مع الجنرال الأبرز في الكيان الصهيوني موشي ديان، الذي كشف النقاب عن وثيقة سرية أعدتها هيئة الأركان العامة الإسرائيلية جاء فيها : " لتقويض الوحدة العربية وبث الخلافات الدينية بين العرب، يجب اتخاذ الإجراءات منذ اللحظة الأولى من الحرب لإنشاء دول جديدة في أراضي الأقطار العربية، ومما جاء على لسان قادة الجيش الإسرائيلي فيها أيضاً "لذا يجب أن نضع نصب أعيننا في كل الخطط التي يرسمها الهدف المزدوج التالي :

1- الاستيلاء على الأراضي ذات الأهمية الجوهرية لنا في زمن الحرب وذلك كهدف أدنى.

2- الاستيلاء على الأراضي الكفيلة بأن تسد كل احتياجاتنا وذلك كهدف أقصى - ر.ك. كرانجيا / خنجر إسرائيل، الطبعة الأولى 1958 ص45".

وأوضحت الوثيقة / الخطة "أن الهدف الاقليمي الأدنى لإسرائيل هو احتلال المناطق المجاورة لقناة السويس ونهر الليطاني والخليج الفارسي لأنها تنطوي على أهمية حيوية - المصدر السابق نفسه ص 81".

وتقضي الخطة الإسرائيلية بتقسيم العراق إلى 3 دويلات: كردية في الشمال، ينضم إليها الأكراد من الدول المحيطة، وعربية ذات أغلبية سنية في الوسط، وشيعية تلحق بإيران دينياً وسياسياً في الجنوب، وتقسيم سورية إلى 3 دول أيضاً: درزية وعلوية وسنية، وتحويل لبنان إلى دويلتين شيعية في الجنوب ومارونية في الشمال، وعندما سأل الصحفي الهندي الجنرال ديان عن كشفه لمثل هذه الخطط كان رده : لا عليك2، فالعرب لا يقرؤون، وإذا قرؤوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يطبقون

BEFORE the June 1967 War, an Indian journalist had an extensive interview with then Israeli Defense Minister Moshe Dayan who unveiled the attack plan to be carried out by his forces against Egypt and Syria, as well as occupying the West Bank. He said, “Israel will destroy the Arab fighters in their launch pads through a quick attack, then the sky will be ours and the war will be decided for our good.” The Indian journalist asked: “How could you disclose your plans openly like this?” Dayan replied calmly saying, “Do not worry as the Arabs do not read and if they read, they do not understand and if they understood, they do not apply!3

ولم تكن تلك الأهداف والأطماع الصهيونية الموثقة في "خنجر إسرائيل" بلا مقدمات ومشاريع صهيونية مبيتة، فقد أشار دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني في تقرير قدمه أمام المجلس العالمي لعمال صهيون عام 1937 إلى الأهداف الاستراتيجية الصهيونية بعيدة المدى حيث قال : "إن الدولة اليهودية المعروضة علينا بالحدود الحالية (على يد اللجنة الملكية البريطانية) لا يمكن أبداً أن تكون الحل المنشود لمسألة اليهود، ولا هدف الصهيونية الذي سعت إليه طويلاً، حتى لو أجريت على هذه الحدود بعض التعديلات الممكنة واللازمة لصالحنا. إلا أنه يمكن قبولها بوصفها المرحلة الأولى والأساسية التي تنطلق منها تتمة مراحل تحقيق الوطن الصهيوني الأكبر، وذلك عن طريق بناء قوة يهودية جبارة فيها، وبأقصر وقت ممكن، ثم احتلال باقي مناطق مطامحنا التاريخية كلها - عن كتاب الصهيونية فكراً وعملاً - ص81 - ".

وكان بن غوريون "من أكثر المؤيدين لإسرائيل الكبرى على مدى سنوات عديدة وذلك في منتصف الخمسينيات، حيث كان يحلم في شبابه بدولة إسرائيلية تمتد على جانبي نهر الأردن - ميخائيل بارزوهر - صحيفة الجروزلم بوست".

وكان يوسف طرومبلدور أحد كبار الزعماء التاريخيين للطلائع الاستعمارية الصهيونية في فلسطين قد أدلى بقول تبناه كبار المنظرين الصهيونيين من بعده أكد فيه "حدودنا تكون في كل مكان يصل إليه محراث عبري - طرومبلدور في نشرة أصدرتها نقابة المعلمين الصهيونيين لصالح الكيرن كييمت - ".

وقد وثق الشاعر الصهيوني المتشدد حاييم حيفر تلك النزعة الصهيونية التوسعية العدوانية في نشيد الطلائع الصهيوني حيث قال:"نحن نمهر حدودنا بوطء أقدامنا..، ونتجاوز بخطانا بعض ما ليس لنا.. ونقتحم - حاييم حيفر من رجال البلماخ وله زاوية دائمة في صحيفة يديعوت أحرنوت".

وفي الإطار ذاته جاء في كتاب:"إسرائيل استراتيجية توسعية مغلفة بالسلام" لمؤلفه البروفسور الإسرائيلي المعروف يسرائيل شاحك : "أن رغبة إسرائيل الحقيقية هي السيطرة والنفوذ، وهدفها الحقيقي هو بسط نفوذها وسيطرتها على الشرق الأوسط برمته من المغرب حتى باكستان، وأطماعها أطماع إقليمية بالأساس إلا أنها لا تخلو من أطماع عالمية - صحيفة الأيام الفلسطينية 18/4/1998 ".

وفي الاستراتيجية والأطماع الصهيونية أيضاً كشفت وثيقة إسرائيلية أخرى وضعها ثلاثة باحثين إسرائيليين ترأسهم مهندس المياه اليشع كالي، بتكليف من إدارات حكومية رسمية، النقاب عن الأطماع الصهيونية في الأقطار العربية حيث أكدت : "أن هدف إسرائيل هو السيطرة على مصادر المياه، وجر النيل إلى النقب، والليطاني إلى طبريا.. وشق وإصلاح وإنشاء الخطوط الحديدية والطرق المعبدة لربط الكيان الصهيوني بالدول العربية المجاورة.. والأهداف والدوافع اقتصادية وسياسية واستراتيجية - صحيفة دافار العبرية 4/6/1983 ".

وجاء في تقرير إسرائيلي آخر : لقد اعتبر الصهيونيون أرض إسرائيل المعلنة تلك الممتدة من الليطاني وحتى سيناء، ومن الجولان حتى البحر - عن نشرة كيفونيم العبرية -

وما بين ذلك الزمن الصهيوني في الخمسينيات، والراهن العربي اليوم، نتابع كيف يوغل الخنجر الصهيوني في الجسم العربي، سواء بأيد أمريكية أو عربية.

يتابع العدو ما يجري في البلاد العربية، ويحرص على بقاء خنجره في الجسم العربي، وما كان أطلقه الجنرال الصهيوني موشيه يعلون في صحيفة يديعوت أحرونوت يشرح خطورة ذلك الخنجر إذ قال : "إنه لم يعد هناك عالم عربي، ولم نعد نتكلم عن عالم عربي، ولا يوجد شيء اسمه تحالف وتضامن عربي، بل هناك لاعبون عرب لكل منهم مصلحته الخاصة، والذي يريد مصلحته عليه أن يكون مرتبطاً بالولايات المتحدة القطب الأوحد الذي يتحكم بالعالم".

 

 

 

1جاء في لسان العرب قرأ : الْقُرْآنُ : التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ. أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، أَيْ : جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَيْ : قِرَاءَتَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ

Commenter cet article