عبد الله بن عباس ترجمان القرآن 1

Publié le par connaitre islam

 

عبد الله بن عباس ترجمان القرآن

نسبه

هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو العباس الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حبر هذه الأمة ومفسر كتاب الله وترجمانه كان يقال له‏:‏ الحبر والبحر‏.‏ وأمه‏:‏ أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين وهو والد الخلفاء العباسيين وله أخوة عشرة ذكور من أم الفضل للعباس وهو آخرهم مولدا

 

مولده

قال مسلم بن خالد الزنجي المكي‏:‏ عن ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس‏.‏

قال‏:‏ لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب جاء أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ يا محمد أرى أم الفضل قد اشتملت على حمل‏.‏

فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏لعل الله أن يقر أعينكم‏)‏‏)‏‏.‏ قال‏:‏ فلما ولدتني أتى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في خرقة فحنكني بريقه‏.‏ قال مجاهد‏:‏ فلا نعلم أحدا حنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقه غيره‏.‏ وفي رواية أخرى‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏لعل الله أن يبيض وجوهنا بغلام‏)‏‏)‏ فولدت عبد الله بن عباس‏.‏

وروى الواقدي‏:‏ من طريق شعبة عن ابن عباس أنه قال‏:‏ ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة‏.‏ ثم قال الواقدي‏:‏ وهذا ما لا خلاف فيه بين أهل العلم‏.‏ واحتج الواقدي‏:‏ بأنه كان قد ناهز الحلم عام حجة الوداع‏.‏

وفي ‏(‏صحيح البخاري‏)‏‏:‏ عن ابن عباس قال‏:‏ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مختون وكانوا لا يختنون الغلام حتى يحتلم‏.‏ وقال أبو داود الطيالسي‏:‏ عن شعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة مختون وهذا هو الأصح ويؤيده صحة ما ثبت في ‏(‏الصحيحين‏)‏‏.‏

ورواه مالك‏:‏ عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال‏:‏ أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر علي ذلك أحد‏.‏

 

صفته

كان جسيما إذا جلس يأخذ مكان رجلين جميلا له وفرة قد شاب مقدم رأسه وشابت لمته وكان يخضب بالحناء‏.‏ وقيل‏:‏ بالسواد حسن الوجه يلبس حسنا ويكثر من الطيب بحيث إنه كان إذا مر في الطريق يقول النساء‏:‏ هذا ابن عباس أو رجل معه مسك وكان وسيما أبيض طويلا جسيما فصيحا ولما عمي اعترى لونه صفرة يسيرة‏.‏

 

صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وثبت عنه في ‏(‏الصحيح‏)‏ أنه قال‏:‏ كنت أنا وأمي من المستضعفين كانت أمي من النساء وكنت أنا من الولدان وهاجر مع أبيه الفتح فاتفق لقياهما النبي صلى الله عليه وسلم بالجحفة وهو ذاهب لفتح مكة فشهد الفتح وحنينا والطائف عام ثمان‏.‏ وقيل‏:‏ كان في سنة تسع وحجة الوداع سنة عشر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ ولزمه وأخذ عنه وحفظ وضبط الأقوال والأفعال والأحوال وأخذ عن الصحابة علما عظيما مع الفهم الثاقب والبلاغة والفصاحة والجمال والملاحة والأصالة والبيان‏.‏

 

أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم له

ودعا له رسول الرحمن صلى الله عليه وسلم بأن يعلمه التأويل وأن يفقهه في الدين‏.‏ وقال الزبير بن بكار‏:‏ حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر أنه قال‏:‏ إن عمر كان يدعو عبد الله بن عباس فيقربه ويقول‏:‏ إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يوما فمسح رأسك وتفل في فيك وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل‏)‏‏)‏‏.‏ وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم بارك فيه وانشر منه‏)‏‏)‏‏.‏

وقال حماد بن سلمة‏:‏ عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏ بت في بيت خالتي ميمونة فوضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏من وضع هذا‏؟‏‏)‏‏)‏ قالوا‏:‏ عبد الله بن عباس‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين‏)‏‏)‏‏.‏ وقد رواه غير واحد عن ابن خيثم بنحوه‏.‏

عن ابن عباس قال‏:‏ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني حتى جعلني حذاءه‏.‏ فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرف من صلاته قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ما شأني أجعلك في حذائي فتخنس‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله أوينبغي لأحد أن يصلي في حذائك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله عز وجل‏؟‏ قال‏:‏ فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما‏.‏ ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى سمعت نفخه ثم أتاه بلال فقال‏:‏ يا رسول الله‏:‏ الصلاة فقام فصلى ما أعاد وضوءا‏.‏ أحمد

عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏ ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم علمه الحكمة‏)‏‏)‏‏.‏ أحمد وعنه قال‏:‏ ضمني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏اللهم علمه الكتاب‏)‏‏)‏‏.‏ أحمد وقد رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث خالد وهو ابن مهران الحذاء عن عكرمة عنه به‏.‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏

عن ابن عباس أنه رأى جبريل وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له بالحكمة وفي رواية بالعلم مرتين‏.‏ الثوري وغيره

 

ذكر رؤيته جبريل عليه السلام

عن ابن عباس‏.‏ قال‏:‏ كنت مع أبي عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رجل يناجيه‏.‏ قال عفان‏:‏ وهو كالمعرض عن العباس فخرجنا من عنده فقال العباس‏:‏ ألم أر ابن عمك كالمعرض عني‏؟‏ فقلت‏:‏ إنه كان عنده رجل يناجيه‏.‏ قال عفان‏:‏ قال عباس‏:‏ أوكان عنده أحد‏؟‏ قلت‏:‏ نعم‏.‏ فرجع إليه فقال‏:‏ يا رسول الله هل كان عندك أحد آنفا‏؟‏ فإن عبد الله أخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏هل رأيته يا عبد الله‏؟‏‏)‏‏)‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ نعم ‏!‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ذاك جبريل عليه السلام‏)‏‏)‏‏.‏ وقد روي من حديث المهدي عن آبائه وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏أما إنك ستصاب في بصرك‏)‏‏)‏‏. أحمد.‏ وكان كذلك وقد روي من وجه آخر أيضا والله أعلم‏.‏

بعث العباس ابنه عبد الله في حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده رجلا فرجع ولم يكلمه من أجل مكان ذلك الرجل‏.‏ فلقي العباس بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العباس‏:‏ يا رسول الله أرسلت إليك ابني فوجد عندك رجلا فلم يستطع أن يكلمك فرجع وراءه‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏يا عم تدري من ذاك الرجل‏؟‏‏)‏‏)‏‏.‏ قال‏:‏ لا ‏!‏ قال‏:‏ ‏(‏‏(‏ذاك جبريل ولن يموت ابنك حتى يذهب بصره ويؤتى علما‏)‏‏)‏‏.‏ قتيبة. ورواه سليمان بن بلال عن ثور بن يزيد كذلك وله طريق أخرى‏.‏

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article