أقسام التّعاويذ

Publié le par connaitre islam

تعويذ

التّعويذ في اللّغة‏:‏ مصدر عوّذ، من عاذ يعوذ عوذاً‏:‏ بمعنى التجأ‏.‏ قال اللّيث يقال‏:‏ فلان عوذ لك‏:‏ أي ملجأ ويقال‏:‏ عذت بفلان‏:‏ استعذت به‏:‏ أي لجأت إليه وهو عياذي‏:‏ أي ملجئي‏.‏ والعوذة‏:‏ ما يعاذ به من الشّيء، والعوذة والتّعويذة والمعاذة كلّه بمعنى‏:‏ الرّقية الّتي يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون‏.‏ والجمع‏:‏ عوذ وتعاويذ، ومعاذات والتّعويذ في الاصطلاح يشمل الرّقى والتّمائم ونحوها ممّا هو مشروع أو غير مشروع‏.‏

أ - الرّقية:‏

الرّقية في اللّغة‏:‏ من رقاه يرقيه رقية بمعنى‏:‏ العوذة والتّعويذ‏.‏ قال ابن الأثير‏:‏ الرّقية‏:‏ العوذة الّتي يرقى بها صاحب الآفة، كالحمّى والصّرع وغير ذلك من الآفات، لأنّه يعاذ بها‏.‏ ومنه قوله تعالى‏:‏ ‏{وَقِيلَ‏:‏ مَنْ رَاقٍ}‏ أي من يرقيه‏؟‏ تنبيها على أنّه لا راقي يرقيه، فيحميه‏.‏ وعرّفها بعض الفقهاء‏:‏ بأنّها ما يرقى به من الدّعاء لطلب الشّفاء‏.‏ فالرّقية أخصّ من التّعويذ، لأنّ التّعويذ يشمل الرّقية وغيرها، فكلّ رقية تعويذ ولا عكس‏.‏

ب - التّميمة:‏

التّميمة في اللّغة‏:‏ خيط أو خرزات كان العرب يعلّقونها على أولادهم، يمنعون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام‏.‏ قال الخليل بن أحمد‏:‏ التّميمة قلادة فيها عوذ‏.‏ ومعناها عند أهل العلم‏:‏ ما علّق في الأعناق من القلائد خشية العين أو غيرها‏.‏

وفي الحديث‏:‏ «من تعلّق تميمة فلا أتمّ اللّه له» أي‏:‏ فلا أتمّ اللّه صحّته وعافيته‏.‏

وهي عند الفقهاء‏:‏ العوذة الّتي تعلّق على المريض والصّبيان، وقد يكون فيها القرآن وذكر اللّه إذا خرز عليها جلد‏.‏ فالتّميمة عند الفقهاء أيضا‏:‏ نوع من التّعويذ والفرق بينها وبين الرّقية‏:‏ أنّ الأولى هي تعويذ يعلّق على المريض ونحوه، والثّانية تعويذ يقرأ عليه

ج - الودعة:‏

الودعة‏:‏ شيء أبيض يجلب من البحر يعلّق في أعناق الصّبيان وغيرهم‏.‏

وفي الحديث «من علّق ودعة فلا وَدَعَ اللّه له» أي فلا بارك اللّه ما هو فيه من العافية وإنّما نهى عنها لأنّهم كانوا يعلّقونها مخافة العين فالودعة مثل التّميمة في المعنى‏.‏

د - التُّوَلة:‏

التّولة في اللّغة بضمّ أوّله وفتح ثانيه‏:‏ السّحر، وخرز كانوا يرون أنّه يحبّب المرأة إلى زوجها، ويقال فيها أيضا‏:‏ التِوَلة كعِنَبة‏.‏

وفي الاصطلاح‏:‏ تحبيب المرأة إلى زوجها‏.‏ كما فسّره ابن مسعود رضي الله عنه راوي الحديث‏.‏ ‏"‏ قالوا‏:‏ يا أبا عبد الرّحمن، هذه التّمائم والرّقى قد عرفناها، فما التّولة‏؟‏ قال‏:‏ شيء يصنعه النّساء يتحبّبن به إلى أزواجهنّ‏.‏"‏ فالتّولة أيضا ضرب من التّعويذ‏.‏

هـ - التّفل، النّفث، النّفخ:‏

التّفل‏:‏ النّفخ معه ريق‏.‏ والنّفث‏:‏ نفخ ليس معه ريق‏.‏

فالتّفل شبيه بالبزق، وهو أقلّ منه، أوّله البزق، ثمّ التّفل، ثمّ النّفث، ثمّ النّفخ‏.‏

فكلّ من التّفل، والنّفث، والنّفخ قد يكون من ملابسات التّعاويذ‏.‏

و - النّشرة:‏

النّشرة في اللّغة‏:‏ كالتّعويذ والرّقية‏.‏ يعالج بها المجنون والمريض وحلّ السّحر عن المسحور، وفي الحديث «فلعلّ طِبّاً أصابه، يعني سحراً، ثمّ نَشَّره ب قل أعوذ بربّ النّاس» أي رقاه‏.‏ والتّنشير‏:‏ الرّقية أو كتابة النّشرة‏.‏

وفي الاصطلاح‏:‏ هي أن يكتب شيئا من أسماء اللّه تعالى أو من القرآن، ثمّ يغسله بالماء، ثمّ يمسح به المريض أو يسقاه‏.‏ أو يكتب قرآن وذكر بإناء لحامل لعسر الولادة، ولمريض يسقيانه ونحو ذلك‏.‏

ز - الرّتيمة:‏

الرّتيمة والرّتمة‏:‏ خيط يربط بأصبع أو خاتم لتستذكر به الحاجة، ويقال‏:‏ أرتمه‏:‏ إذا شدّ في أصبعه الرّتيمة وقيل‏:‏ هي خيط كان يربط في العنق أو في اليد في الجاهليّة لدفع المضرّة عن أنفسهم على زعمهم‏.‏

 

Publié dans jurisprudence

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article