أحكام أخرى

Publié le par connaitre islam

تعليق الجنب والحائض التّعاويذ

ذهب القائلون بجواز تعليق التّعاويذ إلى أنّه لا بأس بتعليق الجنب والحائض التّعاويذ أو بشدّها على العضد إذا كانت ملفوفة، أو خرز عليها أديم‏.‏

رقية الكافر للمسلم وعكسه

أ - رقية الكافر للمسلم‏:‏

اختلف الفقهاء في جواز رقية الكافر للمسلم فذهب الحنفيّة والإمام الشّافعيّ، وهو رواية عن مالك إلى‏:‏ جواز رقية اليهوديّ والنّصرانيّ للمسلم إذا رقى بكتاب اللّه وبذكر اللّه‏.‏ لما روي في موطّأ مالك‏:‏ أنّ أبا بكر رضي الله عنه دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها وهي تشتكي، ويهوديّة ترقيها، فقال أبو بكر‏:‏ ارقيها بكتاب اللّه‏.‏

قال الباجيّ‏:‏ يحتمل - واللّه أعلم - أن يريد بقوله ‏"‏ بكتاب اللّه ‏"‏ أي ‏"‏ بذكر اللّه عزّ وجلّ ‏"‏ أو رقية موافقة لما في كتاب اللّه، ويعلم صحّة ذلك بأن تظهر رقيتها، فإن كانت موافقة لكتاب اللّه أمر بها‏.‏ وفي رواية أخرى عن مالك أنّه قال‏:‏ أكره رقى أهل الكتاب، ولا أحبّه، لأنّنا لا نعلم هل يرقون بكتاب اللّه، أو بالمكروه الّذي يضاهي السّحر‏.‏

ب - رقية المسلم للكافر‏:‏

لا خلاف بين الفقهاء في جواز رقية المسلم للكافر‏.‏ واستدلّوا بحديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه الّذي سبق ذكره‏ ووجه الاستدلال أنّ الحيّ - الّذي نزلوا عليهم فاستضافوهم فأبوا أن يضيّفوهم - كانوا كفّاراً، ولم ينكر النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذلك عليه‏.‏

أخذ الأجرة على التّعاويذ والرّقى

ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز أخذ الأجرة على التّعاويذ والرّقى، وإليه ذهب عطاء، وأبو قلابة، وأبو ثور، وإسحاق، واستدلّوا بحديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه الّذي سبق ذكره‏ واستدلّ الطّحاويّ للجواز وقال‏:‏ يجوز أخذ الأجر على الرّقى، لأنّه ليس على النّاس أن يرقي بعضهم بعضاً، لأنّ في ذلك تبليغاً عن اللّه تعالى‏.‏

وكره الزّهريّ أخذ الأجرة على القرآن مطلقاً، سواء أكان للتّعليم أو للرّقية‏.‏


Publié dans jurisprudence

Commenter cet article