هديه صلى الله عليه وسلم في الجمعة وذكر خصائص يومها 3

Publié le par connaitre islam

 

هديه صلى الله عليه وسلم في الجمعة وذكر خصائص يومها 3

السادسة عشرة‏:‏ أنه لا يجوز السفرُ في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها، وأما قبله، فللعلماء ثلاثةُ أقوال، وهي روايات منصوصات عن أحمد، أحدها‏:‏ لا يجوز، والثاني‏:‏ يجوز، والثالث‏:‏ يجوز للجهاد خاصة‏.‏ وأما مذهب الشافعي رحمه اللّه، فيحرم عنده السفر يومَ الجمعة بعد الزوال، ولهم في سفر الطاعة وجهان، أحدهما‏:‏ تحريمه، وهو اختيار النووي، والثاني‏:‏ جوازه وهو اختيار الرافعي‏.‏ وأما السفر قبل الزوال، فللشافعي فيه قولان‏:‏ القديم‏:‏ جوازه، والجديد‏:‏ أنه كالسفر بعد زوال‏.‏

وأما مذهب مالك، فقال صاحب ‏(‏التفريع‏)‏‏:‏ ولا يسافر أحدٌ يوم الجمعة بعد الزوال حتى يُصليَ الجمعة، ولا بأس أن يسافر قبل الزوال، والاختيار‏:‏ أن لا يسافر إذا طلع الفجر وهو حاضر حتى يُصليَ الجمعة‏.‏

وذهب أبو حنيفة إلى جواز السفر مطلقاً. هذا إذا لم يَخَفِ المسافرُ فَوتَ رفقته، فإن خاف فوت رفقته وانقطاعَه بعدهم، جاز له السفرُ مطلقاً، لأن هذا عذر يُسقط الجمعة والجماعة‏.‏ ولعل ما روي عن الأوزاعي - أنه سئل عن مسافر سمع أذان الجمعة وقد أسرج دابته، فقال‏:‏ لِيمضِ على سفرهِ - محمولٌ على هذا، وكذلك قولُ ابن عمر رضي الله عنه‏:‏ الجمعة لا تحبِسُ عن السفر‏.‏ وإن كان مرادهم جواز السفر مطلقاً، فهي مسألة نزاع‏.‏ والدليل‏:‏ هو الفاصل، على أن عبد الرزاق قد روى في ‏(‏مصنفه‏)‏ عن معمر، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين أو غيره، أن عمر بن الخطاب رأى رجلاً عليه ثيابُ سَفَر بعد ما قضى الجمعة، فقال‏:‏ ما شأنُك‏؟‏ قال‏:‏ أردتُ سفراً، فكرِهْتُ أن أخرُجَُ حتى أصلي، فقال عمر‏:‏ إن الجمعة لا تمنعُك السفرَ ما لم يحضُرْ وقتُها فهذا قول من يمنع السفر بعد الزوال، ولا يمنع منه قبله‏.‏

وذكر أيضاً عن الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن كثير، عن الزهري قال‏:‏ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافراً يوم الجمعة ضُحى قبل الصلاة‏.‏



السابعة عشرة‏:‏ أن للماشي إلى الجمعة بكل خُطوة أجرَ سنة صيامَها وقيامَها. عن أوس بن أوس، قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏(‏من غسَّل واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وبَكَّرَ وابتكَرَ، ودنا مِنَ الإمام، فأَنْصَتَ، كانَ لَه بِكُلِّ خطْوَةٍ يَخْطُوها صِيامُ سَنَةٍ وقيامها، وذلِكَ على اللًّهِ يسير‏)‏‏.‏ رواه الإِمام أحمد في ‏(‏مسنده‏)‏‏.‏ وصححه الألباني بهذا اللفظ : من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها. وقال الإِمام أحمد‏:‏ غَسَّلَ بالتشديد‏:‏ جامع أهله، وكذلك فسَّره وكيع‏.‏



الثامنة عشرة‏:‏ أنه يوم تكفير السيِّئات، فقد روى الإِمام أحمد في‏.‏ ‏(‏مسنده‏)‏ عن سلمان قال‏:‏ لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏(‏أَتَدريَ ما يَومُ الجُمعة‏؟‏‏)‏ قلت‏:‏ هُوَ اليوم الذي جَمعَ الله فيه أَباكم آدم قال‏:‏ ‏(‏ولكنِّي أَدْري ما يَومُ الجُمُعة، لا يَتَطَهَّر الرَّجُلُ فَيحسِن طهُورَهُ، ثمَ يأتي الجُمُعة، فَيُنْصت حَتَّى يَقضِيَ الإمام صَلاتَه إلا كانت كَفَّارَةَ لما بَيْنَه وبَين الجمعةِ المقبلَة ما اجْتُنِبَتِ المَقْتَلة‏)‏‏.‏ حسنه المنذري والهيثمي. وفي ‏(‏صحيح البخاري‏)‏، عن سلمان قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏(‏لا يَغْتَسِل رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ وَيَتَطهَّرُ ما استطَاعَ مِن طُهْر، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهنِهِ أَوْ يَصرَّ مِن طيبِ بَيْتِه، ثُمَّ يَخْرج، فلايفرِّقُ بَينَ اثنينِ، ثُمَّ يُصَلي مَاكتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنصتُ إذَا تَكَلَّمَ الإِمَام، إلا غفِرَ لَهُ مَا بيْنهُ وبَينَ الجُمعةِ الأُخرَى‏)‏‏.‏



التاسعة عشرة‏:‏ أن فيه ساعةَ الإِجابة، وهي الساعة التي لا يسأل اللَّهَ عبدٌ مسلم فيها شيئاً إلا أعطاه، ففي ‏(‏الصحيحين‏)‏ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ‏(‏إنَّ في الجُمُعَةِ لَساعَةً لا يوافِقها عبدّ مُسلم وهو قائم يصلِّي يسألُ اللّه شَيئاً إِلاَّ أعْطَاهُ إِيَّاهُ، وقال‏:‏ بِيدِه يقَلِّلها‏)‏‏.‏

وقد اختلف الناس في هذه الساعة‏:‏ هل هي باقية أو قد رُفِعت‏؟‏ على قولين، حكاهما ابن عبد البَر وغيرُه، والذين قالوا‏:‏ هي باقية ولم تُرفع، اختلفوا، هل هي في وقت من اليوم بعينه، أم هي غير معينة‏؟‏ على قولين‏.‏ ثم اختلف من قال بعدم تعيينها‏:‏ هل هي تنتقل في ساعات اليوم، أو لا‏؟‏ على قولين أيضاً، والذين قالوا بتعيينها، اختلفوا على أحد عشر قولاً‏.‏ وأرجح هذه الأقوال‏:‏ قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر‏.‏

الأول‏:‏ أنها من جلوس الإِمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏ من حديث أبي بُردة بن أبي موسى، أن عبد اللّه بن عمر قال له‏:‏ أسمعتَ أباك يحدِّث عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة شيئاً‏؟‏ قال‏:‏ نعم سمعتُه يقول‏:‏ سمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏هِيَ مَا بَيْنَ أَن يَجْلِسَ الإِمَامُ إلى أن تُقْضَى الصَّلاَةُ‏)‏‏.‏. وروى ابن ماجه، والترمذي، من حديث عمرو بن عوف المزني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إنَّ في الجمُعة سَاعةً لا يسألُ اللهَ العبد فيها شيئاً إلاَّ آتاه اللَّهُ إيَاه‏)‏ قالوا‏:‏ يا رسول اللّه ‏!‏ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏حِينَ تُقام الصَّلاة إلى الانصراف منها‏)‏‏.‏ وأما من قال إنَّها من حين يفتتح الإِمامُ الخطبة إلى فراغه من الصلاة، فاحتج بما رواه مسلم في ‏(‏صحيحه‏)‏، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، قال‏:‏ قال عبد اللّه بن عمر‏:‏ أسمعتَ أباك يُحدِّث عن رسول صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة‏؟‏ قال‏:‏ قُلت‏:‏ نعم سمعتُه يقول‏:‏ سمعتُ رسول الله يقول‏:‏ ‏(‏هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجلِس الإِمامُ إلى أن يقضِيَ الإِمام الصلاة‏)‏‏.‏

والقول الثاني‏:‏ أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد اللّه بن سلام، وأبي هريرة، والإِمام أحمد، وخلق‏.‏ وحجة هذا القول ما رواه أحمد في ‏(‏مسنده‏)‏ من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إنَ في الجمعة ساعةً لا يُوافِقها عَبْدٌ مسلم يَسأَلُ اللّه فيهَا خَيْراً إِلاَّ أعْطاه إيَّاهُ وهِيَ بَعْدَ العَصرِ‏)‏‏.‏ وروى أبو داود والنسائي، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏يوم الجمعةِ اثنَا عَشَرَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لاَ يُوجَدُ مُسلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئاً إلاَّ أعطَاه، فالتَمِسُوها آخِرَ سَاعَةٍ بَعدَ العَصر‏)‏‏.‏ وروى سعيد بن منصور في ‏(‏سننه‏)‏ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن ناساً من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرَّقوا ولم يختلِفوا أنها آخرُ ساعة من يوم الجمعة‏.‏ وفي ‏(‏سنن ابن ماجه‏)‏‏:‏ عن عبد الله بن سلام، قال‏:‏ قلت ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جالِس‏:‏ إنَّا لَنَجِدُ في كِتَابِ اللّه ‏(‏يعني التوراة‏)‏ في يَومِ الجمُعَة سَاعَة لا يُوافِقُها عَبدٌ مُؤمِنٌ يُصلي يسألُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً إِلاِّ قَضَى الله لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبدُ اللهِ‏:‏ فأشارَ إلي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أو بَعْضَ سَاعَةٍ‏.‏ قلت‏:‏ صدقتَ يا رسُولَ الله، أو بَعضَ سَاعة‏.‏ قلت‏:‏ أَيُّ ساعةٍ هي‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏هي آخرُ ساعةٍ من سَاعات النَّهار‏)‏‏.‏ قلت‏:‏ إنها ليست ساعةَ صلاة، قال‏:‏ بلى إن العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى، ثم جَلَسَ لا يجلِسُه إلاً الصلاَة، فهو في صَلاةٍ‏)‏‏.‏ وفي ‏(‏مسند أحمد‏)‏ من حديث أبي هريرة، قال‏:‏ قيل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأي شيء سُمِّيَ يوم الجمعة‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏لأنّ فيها طُبِعَتْ طينَةُ أبيك آدَمَ، وفيها الصَّعْقَةُ والبَعْثَةُ، وفيها البَطْشَةُ، وفي آخِر ثَلاثِ سَاعَاتٍ مِنْها سَاعَةٌ مَنْ دَعَا الله فِيهَا استُجيبَ لَهُ‏)‏‏.‏ وفي ‏(‏سنن أبي داود‏)‏، والترمذي، والنسائي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال‏:‏ قالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمس يَوْمُ الجُمُعَة، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أهْبِطَ، وفيه تِيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ الساعة، وما مِن دابَّةِ إلا وهي مُصيخَةٌ يَومَ الجُمُعَة، من حين تُصبِحُ حتيَ تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقاً من السَّاعَة، إلا الجنَّ والإنسَ، وفيه ساعةٌ لا يُصادفها عَبْد مُسْلِمٌ وهو يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حاجةً إلا أعطاهُ إيَّاها‏)‏ قال كعب‏:‏ ذلك في كلِّ سنةٍ يوم‏؟‏ فقلتُ‏:‏ بل في كل جمُعَةٍ قال‏:‏ فقرأ كعبٌ التوراة، فقال‏:‏ صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال أبو هريرة‏:‏ ثمَّ لَقِيْت عبدَ اللّه بنَ سلام، فحدثته بمجلِسي مَعَ كَعْب، فَقالَ عَبْدُ اللّه بنُ سلام‏:‏ وقد علمتُ أيَّة سَاعَةٍ هِيَ‏.‏ قال أبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ أَخْبِرني بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللّه بنُ سَلاَم‏:‏ هي آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فقلت‏:‏ كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِم وَهُوَ يُصَلِّي‏)‏ وتِلْكَ السَّاعَةُ لا يُصَلَّى فِيهَا‏؟‏ فقال عبدُ اللّه بن سلام‏:‏ ألَم يَقُل رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من جَلَسَ مَجْلِساً يَنْتَظِرُ الصلاَةَ، فَهُوَ في صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ‏)‏‏؟‏ قال‏:‏ فقلت‏:‏ بلى‏.‏ فقال‏:‏ هُوَ ذَاكَ‏.‏ قال الترمذي‏:‏ حديث حسن صحيح‏.‏ وفي ‏(‏الصحيحين‏)‏ بعضه‏.‏

وروى سعيدُ بن جُبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال‏:‏ الساعة التي تُذكر يومَ الجمعة‏:‏ ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس‏.‏ وكان سعيد بن جُبير، إذا صلى العصر، لم يُكلّم أحدا حتى تغرب الشمس، وهذا هو قول أكثر السلف، وعليه أكثر الأحاديث‏.‏ ويليه القول‏:‏ بأنها ساعة الصلاة، وبقية الأقوال لا دليل عليها‏.‏

وعنديَ أن ساعة الصلاة ساعةٌ ترجى فيها الإِجابةُ أيضاً، فكلاهما ساعةُ إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخِرُ ساعة بعد العصر، فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا تتأخر، وأما ساعةُ الصلاة، فتابعة للصلاة تقدمت أو تأخرت، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرُّعهم وابتهالِهم إلى اللّه تعالى تأثيراً في الإِجابة، فساعة اجتماعهم ساعةٌ تُرجي في الإجاِبةُ، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حضَّ أمته على الدعاء والابتهال إلى اللّه تعالى في هاتين الساعتين‏.‏

ونظير هذا قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن المسجد الذي أسّسَ على التقوى، فقال‏:‏ ‏(‏هُوَ مَسجِدُكم هذا‏)‏ وأَشارَ إلى مَسْجِدِ المَدِينَة‏.‏ وهذا لا ينفي أن يكون مسجد قباء الذي نزلت فيه الآية مؤسساً على التقوى، بل كلٌّ منهما مؤسس على التقوى‏.‏ وكذلك قولُه في ساعة الجمعة ‏(‏هي ما بَيْنَ أن يجلس الإمامُ إلى أن تنقضي الصلاة‏)‏ لا يُنافي قوله في الحديث الآخر ‏(‏فالتَمسُوها آخرَ سَاعَة بَعْدَ العَصْرِ‏)‏‏.‏

وهذه الساعة هي آخِر ساعة بعد العصر، يعظِّمها جميع أهل الملل‏.‏ وعند أهل الكتاب هي ساعة الإِجابة، وهذا مما لا غرض لهم في تبديله وتحريفه، وقد اعترف به مؤمنُهم‏.‏



Publié dans adoration

Commenter cet article