الزهد في الدنيا

Publié le par connaitre islam

 

الزهد في الدنيا

قال الله تعالى‏:‏ ‏{إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}‏ ‏(‏‏(‏يونس‏:‏24‏)‏‏)‏‏.‏

وقال تعالى ‏{واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدراً المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخيراً أملاً}‏ ‏(‏‏(‏الكهف‏:‏45، 46‏)‏‏)‏

وقال تعالى‏:‏‏{اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}‏ ‏(‏‏(‏الحديد‏:‏20‏)‏‏)‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عند حسن المآب}‏ ‏(‏‏(‏آل عمران‏:‏ 14‏)‏‏)‏

وقال تعالى‏:‏ ‏{يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}‏ ‏(‏‏(‏لقمان‏:‏33‏)‏‏)

وقال تعالى‏:‏ ‏{وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}‏ ‏(‏‏(‏العنكبوت‏:‏ 64‏)‏‏)‏

 

عن عمرو بن عوف الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أبا عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه ، إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبو عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، انصرف فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله، صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال‏:‏ “أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشئ من البحرين‏؟‏” فقالوا‏:‏ أجل يا رسول الله فقال‏:‏ “أبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم”(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه ، قال ‏:‏ جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وجلسنا حوله، فقال‏:‏ ‏"‏إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها”(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏

وعن أنس ، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم ‏:‏يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال‏:‏ يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط‏؟‏ هل مر بك نعيم قط‏؟‏ فيقول‏:‏ لا والله يا رب‏.‏ ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنياً من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له‏:‏ يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط‏؟‏ هل مربك شدة قط‏؟‏ فيقول‏:‏ لا، والله، ما مر بى بؤس قط، ولا رأيت شدة قط‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

وعن المستورد بن شداد رضي الله عنه ، قال‏:‏ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم‏:‏”ما الدنيا في الآخرة، إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع‏؟‏‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

وعن جابر، رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مر بالسوق والناس كنفتيه، فمر بجدى أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنيه، ثم قال‏:‏ ‏"‏أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم‏؟‏ ‏"‏ فقالوا‏:‏ ما نحب أنه لنا بشئ ومانصنع به‏؟‏ ثم قال‏:‏ “أتحبون أنه لكم‏؟‏ قالوا‏:‏ والله لو كان حياً كان عيباً؛ أنه أسك‏.‏ فكيف وهو ميت _‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم‏"‏‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏ ‏كنفتيه‏ ‏ أي‏:‏ على جانبيه‏.‏ و‏ ‏ الأسك‏ ‏ الصغير الأذن‏.‏ ‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لو كان لي مثل أحد ذهباً، لسرنى أن لا تمر على ثلاث ليال وعندي منه شئ إلا شئ أرصده لدين‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏

وعنه قال‏:‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم‏"‏‏(‏‏(‏متفق عليه وهذا لفظ مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ إن أعطى رضي؛ وإن لم يعط لم يرض‏"‏‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

وعنه، رضي الله عنه، قال‏:‏ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وأما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته”(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال‏:‏ أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال‏:‏‏"‏كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل‏"‏‏.‏

وكان ابن عمر، رضي الله عنهما، يقول‏:‏ إذا أمسيت، فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت لا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

قالوا في شرح هذا الحديث معناه‏:‏ لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطناً ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله‏.‏ وبالله التوفيق‏.‏ ‏

وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدى، رضي الله عنه، قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، واحبني الناس، فقال‏:‏ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس”(‏‏(‏حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة‏)‏‏)‏‏.‏

وعن عمرو بن الحارث أخي الجويرية بنت الحارث أم المؤمنين، رضي الله عنهما، قال‏:‏ما ترك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً، ولا امة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء التى كان يركبها، وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة‏"‏‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

وعن خباب بن الأرت، رضي الله عنه، قال‏:‏ هاجرنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلتمس وجه الله تعالى؛ فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات ولم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، رضي الله عنه، قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه، بدت رجلاه، وإذا غطينا به رجليه، بدا رأسه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغطى رأسه، ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهديها‏.‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

‏‏ ‏النمرة‏ ‏ ‏:‏ كساء ملون من صوف‏.‏ وقوله‏:‏ ‏ ‏أينعت‏ ‏ أي‏:‏ نضجت وأدركت‏.‏ وقوله ‏ ‏يهديها‏ ‏ وهو بفتح الياء وضم الدال وكسرها، لغتان؛ أي‏:‏ يقطفها ويجتنيها، وهذه استعارة لما فتح الله تعالى عليهم من الدنيا وتمكنوا فيها‏.‏ ‏

وعن عَبْدِ اللَّه بنِ مسعودٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏ لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا‏"‏‏.‏‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال ‏:‏ حديثٌ حسنٌ ‏)‏‏)‏‏.‏

وعن كعب بن عياض، رضي الله عنه، وقال سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقول‏:‏ ‏"‏ إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتى المال‏"‏‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح‏)‏‏)‏‏.‏

وعن عبد الله بن الشخير ‏"‏ بسكر الشين والخاء المشددة المعجمتين‏"‏ رضي الله عنه، أنه قال‏:‏ أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ‏:‏ ‏{‏ ألهاكم التكاثر‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏ يقول ابن آدم‏:‏ مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت‏؟‏ ‏!‏‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد‏:‏ ألا كل شئ ما خلا الله باطل‏"‏‏.‏‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

 

 رياض الصالحين

 

النفس تبكى على الدنيا وقد علمت ** أن السلامة فيها، ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ** إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسكنه ** وإن بناها بشر، خاب بانيها

أين الملوك التي كانت مسلطنة ** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

أموالنا: لذوى الميراث نجمعها ** ودورنا: لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الآفاق قد بليت ** أمست خرابا، وأفنى الموت أهليها

 

http://forum.te3p.com/302033.html

 

تزود من التقوى فإنك لا تدري ** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
عليك بتقوى الله إن كنت غافلا ** يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري
فكيف تخاف الفقر والله رازق ** فقد رزق الطير والحوت في البحر
ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة ** لما أكل العصفور شيئا من النسر
تزود من التقوى فإنك لا تدري ** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا ** وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري
وكم من عروس زينوها لزوجها ** وقد نسجت أكفانها وهي لا تدري
وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ** وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر
تزود من التقوى فإنك لا تدري ** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فمن عاش ألفا وألفين فلابد من يوم ** يحمل فيه إلى القبر

 

http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=9890

 

اللهم بصّرنا قبل فوات الأوان

Publié dans éducation

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article

حبيبة الجنة 28/09/2010 21:35


بارك الله فيك اخي اسعدني فعلا قراءة هاته الكلمات
والاطلاع على مدونتكم التي تحوي مواضيع قيمة

حفظكم الله ورعاكم وسدد خطاكم لما فيه خير


connaitre islam 29/09/2010 14:08



جزاك الله خيرا. اللهم وفقنا لم تحبه وترضاه، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وتقبل منا وجعلنا من عبادك المخلصين