ابتداء صوم رمضان

Publié le par connaitre islam

 

ابتداء صوم رمضان

بمَ يثبتُ الشهرُ ؟

يثبت شهر رمضان برؤية الهلال، ولو من واحدٍ عَدْلٍ، أو إكمال عِدَّةِ شعبان ثلاثين يوماً.
فعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال:تراءى الناس الهلالَ، فأخبرتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، أني رأيتُه، فصـام وأمَرَ النـاس بصيامـه. رواه أبـو داود، والحاكـم، وابن حِبّان، وصححاه.
وعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً". رواه البخاري، ومسلم.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، قالوا: تُقبلُ شهادةُ رَجُل واحد في الصيام. وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد. وقال النووي: وهو الأصح. وأما هلال شوال، فيثبتُ بإكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً، ولا تُقبَلُ فيه شهادة العَدْلِ الواحدِ، عند عامّةِ الفقهاء.
واشترطوا، أن يشهد على رؤيته اثنان ذوا عدل، إلا أبا ثور، فإنه لم يُفرِّق في ذلك بين هلال شوال، وهلال رمضان، وقال: يقبل فيهما شهادة الواحد العدل.
قال ابن رشد: ومذهب أبي بكر بن المنذر، هو مذهب أبي ثور، وأحسبه مذهب أهل الظاهر، وقد احتج أبو بكر بن المنذر، بانعقاد الإجماع على وجوب الفطر، والإمساك عن الأكل بقول واحد، فوجب أن يكون الأمر كذلك في دخول الشهر وخروجه؛ إذ كلاهما علامة تَفصِلُ زمان الفطر من زمان الصوم.
وقال الشوكاني: وإذا لم يرد ما يَدُلُّ على اعتبار الاثنين في شهادة الإفطار من الأدلة الصحيحة، فالظاهر، أنه يكفي فيه قياساً على الاكتفاء به في الصوم، وأيضاً التعبد بقبول خبر الواحد يَدُلُّ على قبوله في كل موضع، إلا ما ورد الدليل بتخصيصه، بعدم التعبد فيه بخبر الواحد، كالشهادة على الأموال ونحوها، فالظاهر ما ذهب إليه أبو ثور.

 

اختلافُ المطالِع

ذهب الجمهور إلى أنه لا عبرة باختلاف المطالع.
فمتى رأى الهلالَ أهلُ بلد، وجب الصوم على جميع البلاد؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته". وهو خطاب عام لجميع الأمة، فمن رآه منهم في أيِّ مكان، كان ذلك رؤية لهم جميعاً.
وذهب عكرمة، والقاسم بن محمد، وسالم، وإسحاق، والصحيح عند الأحناف، والمختار عند الشافعية، أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم، ولا يلزمهم رؤية غيرهم؛ لما رواه كرَيْب، قال:قدِمتُ الشام، واستهل عليَّ هلال رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني ابن عباس - ثم ذكر الهلال - فقال: متى رأيتم الهلال ؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته ؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزالُ نصومُ، حتى نكمل ثلاثين، أو نراه. فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية، وصيامه ؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد، ومسلم، والترمذي. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، والعمل على هذا الحديث، عند أهل العلم، أن لِكلِّ بلد رؤيتهم.
وفي "فتح العلام شرح بلوغ المرام": الأقرب لزوم أهل بلد الرؤية، وما يتصل بها من الجهات التي على سمتها

 

مَنْ رأى الهلالَ وحْدَه

اتفقت أئمة الفقه على، أن من أبصر هلال الصوم وحده، أن يصوم، وخالف عطاء، فقال: لا يصوم، إلا برؤية غيره معه.

واختلفوا في رؤيته هلال شوال، والحق أنه يفطر، كما قال الشافعي، وأبو ثور؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أوجب الصوم والفطر للرؤية، والرؤية حاصلة له يقيناً، وهذا أمر مداره الحس، فلا يحتاج إلى مشاركة

 

المصدر : فقه السنة

 

Publié dans piliers de l'islam

Commenter cet article

رمضان 05/05/2015 23:55

اللهم بلغنا رمضان هذا العام