أصل مشروعية الأضحية

Publié le par connaitre islam


 

السؤال الخامس من الفتوى رقم 5179

س5: هل جاء الأمر بالضحايا في نص القرآن الكريم، وفي أي آية جاء؟

ج5: روي عن قتادة وعطاء وعكرمة أن المراد بالصلاة والنحر في قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر صلى الله عليه وسلم فصل لربك وانحر} (سورة الكوثر، الآيتان 1،2) هو صلاة العيد، ونحر الأضحية . والصواب: أن المراد بذلك: أمر الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يجعل صلاته - فريضة كانت أو نافلة- ونحره وذبحه خالصاً لله وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} سورة الأنعام، الآيتان 162،163 .

أما سنة الضحية فقد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً، وليس بلازم أن يكون كل حكم في القرآن تفصيلاً، بل يكفي في الحكم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(سورة الحشر، الآية 7)، وقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم}(سورة النحل، الآية 44)، وقوله سبحانه: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}(6) ... إلى أمثال ذلك من الآيات.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

 

السؤال الثاني من الفتوى رقم 10809

س2: بالنسبة لغير الحاج لبيت الله هل عليه إراقة دماء (التي هي أضحية)، وهل يصح اشتراك عدد من الناس (من غير الحجاج) الاشتراك في ذبيحة، وهل تعتبر أضحية لكل منهم؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

ج2: تسن الأضحية بالنسبة للمكلف المستطيع، ويجوز اشتراك سبعة في واحدة من الإبل سنها خمس سنوات أو أكثر، أو في واحدة من البقرة سنها سنتان فأكثر، وتجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته سنها سنة فأكثر إن كانت من المعز، أو ستة أشهر فأكثر إن كانت من الضأن.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

 

الفتوى رقم 5

س: ما رأيكم فيمن اشتركوا في بقرة وقسموها سبعة أجزاء، وأرادوا أن كل قسم عن رجل وأهل بيته، فهل يجزئ أم لا؟

ج: هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم: أحدهما: جواز التشريك في سبع البدنة والبقرة؛ قياساً على مشروعية التشريك في الشاة عن الرجل وعن أهل بيته؛ لورود الدليل في ذلك. والقول الثاني: أنه لا يجوز التشريك في سبع البدنة وسبع البقرة، والذين قالوا بهذا القول قالوا: إن الأصل عدم جواز التشريك، والقياس لا يصح؛ لأنه قياس مع النص، والقياس مع النص فاسد الاعتبار، والنص هو ما ورد من الأدلة الدالة على أن كلاً من البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة؛ فقد روى الإمام أحمد، عن حذيفة رضي الله عنه قال: (شرك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة)(رواه الإمام أحمد 5/405)، وعن جابر رضي الله عنه قال: (اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة، فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟ فقال: ماهي إلا من البدن)، رواه مسلم، وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار، عن أنس رضي الله عنه، يحكيه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشتركون السبعة في البدنة من الإبل، والسبعة في البدنة من البقر)(رواه الطحاوي)، وممن أفتى بمنع جواز التشريك من أئمة هذه الدعوة الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، والشيخ عبدالله أبا بطين، ومفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم رحمهم الله.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، إبراهيم بن محمد آل الشيخ

 

السؤال الثالث من الفتوى رقم 2194

س3: من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فهل يحرم؟ وإذا أردت أن أضحي ويسمي الأضحية والدي أو رجل محرم فهل يجوز بأن لا أحرم أنا شخصياً؟

ج3: يشرع في حق من أراد أن يضحي إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره ولا بشرته شيئاً حتى يضحي؛ لما روى الجماعة إلا البخاري رحمهم الله، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره»، ولفظ أبي داود ومسلم والنسائي: «من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذنَّ من شعره ومن أظفاره شيئاً حتى يضحي» سواء تولى ذبحها بنفسه أو أوكل ذبحها إلى غيره، أما من يضحِّي عنه فلا يشرع ذلك في حقه؛ لعدم ورود شيء بذلك، ولا يسمى ذلك إحراماً، وإنما المحرم هو الذي يحرم بالحج أو العمرة أو بهما.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس

عبدالله بن قعود، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

 

المصدر صيد الفوائد

Publié dans jurisprudence

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article