وقفة مع غزوة بدر وأحداث غزة
علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرور قافلة من قريش فقال لأصحابه : هذه عيرُ قُريشٍ، فيها أموالُهم، فاخرُجوا إليها، لعلَّ اللهَ يُنفِلُكُموها
فخرج الصحابة رضي الله عنهم يريدون الغنيمة، فقريش قد آذتهم وعذبتهم وصادرت أموالهم. ولكن الله تعالى أراد شيئا آخر، شيئا أعظم بكثير، نصرة لدينه : وَإِذۡ يَعِدُكُمُ ٱللَّهُ إِحۡدَى ٱلطَّآئِفَتَيۡنِ أَنَّهَا لَكُمۡ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيۡرَ ذَاتِ ٱلشَّوۡكَةِ تَكُونُ لَكُمۡ وَيُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُحِقَّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧ لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٨ سورة الأنفال
وكان من قدره سبحانه أن يهيّء الظروف ليحتدم القتال : إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤٣ وَإِذۡ يُرِيكُمُوهُمۡ إِذِ ٱلۡتَقَيۡتُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِكُمۡ قَلِيلٗا وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ لِيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗاۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤٤ سورة الأنفال
وقد أغرى الله تعالى فرعون مِنْ قَبْلُ ليهلكه : فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦ سورة الشعراء
فماذا كانت النتيجة؟ فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧ وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨ كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩ سورة الشعراء. وغرق فرعون وقومه ونجّى الله موسى وقومه كما هو معلوم
وأعطى الله النصر لعباده المؤمنين المستضعفين في بدر وأنزل في كتابه الكريم أُسُسا تُبنى عليها عقيدة المؤمن. وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١٠ سورة الأنفال
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١٧ ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٨ سورة الأنفال
في #7_أكتوبر_2023، انطلق #طوفان_الأقصى واهتزّ العالم للحدث الذي لم يكن في الحسبان.. ثم انطلقت آلة الإبادة الصهيونية من عقالها، لا تلوي على شيء، تحرق الأرض واليابس. فقال قوم : لماذا أغضبتموهم؟ ألا تعلمون أنهم يملكون أسلحة فتّاكة، وهم قوم لا يرحمون؟
فانقلب الفهم وأصبحت الضحية هي المسؤولة عمّا يحل بها من مصائب! ونسوا قوله تعالى : وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ ٢٠ سورة البروج. وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١٢٦ سورة آل عمران