من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه 1

Publié le par connaitre islam

 

من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه

إذا أردنا التحدث عن الإمام علي كرم الله وجهه فلا تكفينا في ذلك الكتب ولا المجلدات. وكلما بحثت في منقبة وجدتها عظيمة ووجدت وراءها مناقب أخرى تسابقها. كيف لا وهو من تربى في بيت النبوة وأسلم صغيرا وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته فاطمة رضي الله عنها. وهو قبل ذلك ابن عم رسول الله. ويكفيه منقبة أنّ إيذاءه إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فعن عمرو بن شاس الأسلمي رضي الله عنه قال خرجت مع علي عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد حتى سمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناس من أصحابه فلما رآني أبد لي عينيه - يقول حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال يا عمرو والله لقد آذيتني قلت أعوذ بالله من أذاك يا رسول الله قال بلى من آذى عليا فقد آذاني. أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه أحمد والطبراني باختصار والبزار أخصر منه ورجال أحمد ثقات

علي كرم الله وجهه الرجل الذي طلق الدنيا. الرجل الكريم الشجاع العالم الشهم. غلا فيه ناس فمنهم من عظمه حتى زعم أنه إله أو وريث النبوة، وذلك بإيحاء اليهودي ابن السوداء عبد الله بن سبإ. ومنهم من خرج عنه وكفّره وقتله من الخوارج قاتلهم الله

وإذا كنا لا نستطيع الإلمام بمناقبه العظيمة فهذه بعض الإشارات والله المستعان

تربية نبوية

عن علي بن أبي طالب أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها . وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي . فانطلقت فلم تجده . ولقيت عائشة . فأخبرتها . فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا . وقد أخذنا مضاجعنا . فذهبنا نقوم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم " على مكانكما " فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري . ثم قال "ألا أعلمكما خيرا مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما ، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين . وتسبحاه ثلاثا وثلاثين . وتحمداه ثلاثا وثلاثين . فهو خير لكما من خادم " . وفي رواية : وفي حديث معاذ " أخذتما مضجعكما من الليل " . وفي رواية : عن النبي صلى الله عليه وسلم . بنحو حديث الحكم عن ابن أبي ليلى . وزاد في الحديث : قال علي : ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم . قيل له : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين . وفي حديث عطاء عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، قال : قلت له : ولا ليلة صفين ؟ صحيح مسلم

أبو تراب

عن سهل بن سعد قال استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال فأبى سهل فقال له أما إذ أبيت فقل لعن الله أبا التراب فقال سهل ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وإن كان ليفرح إذا دعي بها فقال له أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال أين ابن عمك فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان انظر أين هو فجاء فقال يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول قم أبا التراب قم أبا التراب. صحيح مسلم

قال الإمام النووي رحمه الله

قولها : ( فخرج ولم يقل عندي ) هو بفتح الياء وكسر القاف من القيلولة ، وهي النوم نصف النهار . وفيه جواز النوم في المسجد ، واستحباب ملاطفة الغضبان ، وممازحته ، والمشي إليه لاسترضائه

حديث الثقلين

عن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قالأما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم. وزاد في حديث جرير كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل. وعن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. صحيح مسلم

قال الإمام النووي رحمه الله

قوله : ( ماء يدعى خما بين مكة والمدينة ) هو اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الحسنة ، عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة فيقال : غدير خم

قوله صلى الله عليه وسلم : ( وأنا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب الله ، وأهل بيته ) قال العلماء : سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما ، وقيل : لثقل العمل بهما

قوله : ( ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) هو بضم الحاء وتخفيف الراء ، والمراد بالصدقة الزكاة ، وهي حرام عندنا على بني هاشم وبني المطلب ، وقال مالك : بنو هاشم فقط ، وقيل : بنو قصي ، وقيل : قريش كلها . قوله في الرواية الأخرى : ( فقلنا : من أهل بيته نساؤه قال : لا ) هذا دليل لإبطال قول من قال : هم قريش كلها ؛ فقد كان في نسائه قرشيات ، وهن عائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وسودة ، وأم حبيبة رضي الله عنهن وأما قوله في الرواية الأخرى : ( نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) قال : وفي الرواية الأخرى : فقلنا : ( من أهل بيته نساؤه قال : لا ) فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه لسن من أهل بيته ، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يساكنون ، ويعولهم ، وأمر باحترامهم وإكرامهم ، وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم وذكر ، فنساؤه داخلات في هذا كله ، ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة ، وقد أشار إلى هذا في الرواية الأولى بقوله : ( نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ) فاتفقت الروايتان

قوله صلى الله عليه وسلم : ( كتاب الله عز وجل هو حبل الله ) قيل المراد بحبل الله عهده ، وقيل : السبب الموصل إلى رضاه ورحمته ، وقيل : هو نوره الذي يهدي به

قوله : ( المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ) أي القطعة منه

Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article