الصيام مدرسة التغيير للنفس والأسرة والمجتمع والأمة

Publié le par connaitre islam


الصيام مدرسة التغيير للنفس

إن مشوار الإصلاح والتغيير يبدأ بالنفس لقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى  يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}(الرعد : 11) والحق أنها هي الأصعب حيث استطاع إنسان القرن  الحادي والعشرين أن يملك ما حوله  لكنه فقد السيطرة على نفسه ، يضغط على زرٍ فتفتح  له الأبواب للبيوت والسيارات ، أو تفتح على الفضائيات  والبلاد والعباد عبر البحار  والمحيطات على الإنترنت والتليفونات ، لكنه ينهار أمام الشره على الطعام أو السعار على  الجنس أو الحماقة في الغضب ، أو البذاءة والثرثرة في اللسان ، والصيام يعين الفرد على  تجاوز هذا الضعف  أمام هوى النفس التي قال عنها ربنا سبحانه {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ  بِالسُّوءِ  إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي}(يوسف: 53) أو التي  قال عنها سفيان الثوري (ما عالجت  أمراً  أشد علىَّ  من نفسى) ، وقال عنها الحسن البصري (ما الدابة الجموح  بأحوج إلى  اللجام من  نفسك).  إن الصيام يعطي كل فردٍ ثقة رهيبة في نفسه أنه بعون الله تعالى قادر على ضبط  زمام  الهوى ، وكبح جماح النفس ليس في الامتناع عن المحرمات من أكل  الحرام أو الزنا  والخنا أو السكر  والتدخين أو الظلم والطغيان، بل الامتناع عن الحلال  بكلمة الله أكبر عند  الفجر ، ثم يباح بكلمة الله أكبر عند  الغروب ، ليستقر في أعماق كل  مسلم ومسلمة أنه    ما   زال إنسانا يحمل الفطرة النقية ، والنفس الزكية التي تقدر  أن  توقف بعض الحلال  بأمر  الرحمن وبالتالي فهي أبعد عن الحرام والشبهات .

 

للمزيد انقر هنا

Publicité

Publié dans piliers de l'islam

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article