فضل الصبر
عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إن لله عزوجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" . ((رواه البخاري)).
حبيبتيه : يريد عينيه أي يقصد عينيه
وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة " فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع، و إني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك" فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف ، فاد الله أن لا أتشكف ، فدعا لها. ((متفق عليه)) .
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" ((متفق عليه)) .
و الوصب : المرض
وعن أنس رضي الله عنه قال: كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم وهى أم الصبي : هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: "أعرستم الليلة ؟" قال: نعم ، قال: "اللهم بارك لهما، فولدت غلاماً، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، وبعث معه بتمرات، فقال: "أمعه شيء ؟" قال: نعم، تمرات فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ، ثم أخذها من فيه فجعلها في فيّ الصبي ، ثم حنكه وسماه عبد الله . ((متفق عليه)) .
وفى رواية للبخاري : قال ابن عيينة : فقال رجل من الأنصار : فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرؤوا القرآن ، يعنى من أولا عبد الله المولود
وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد" . فقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ((متفق عليه)) .
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كظم غيظاً ، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء" ((رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن)).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)) .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ! قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذى عليكم ، وتسألون الله الذى لكم" ((متفق عليه)) .
والأثرة : الأنفراد بالشئ عمن له فيه حق