تأكد من صحة الحديث قبل نشره
لقد كثر الوضع والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام جهابذة العلماء قديما وحديثا بجهد كبير للبحث في الأسانيد ومعرفة الرجال لكي يتبين الصدق من الكذب. وأول من اجتهد في هذا العلم - والله أعلم - عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. ثم جاء العلماء والمحدثون وواصلوا الجهد حتى تصفو المشارب وتطهر السنة من الأكاذيب
أسباب الوضع
العامل السياسي
العامل الديني
العامل المذهبي
العامل الإعلامي
العامل الاجتماعي
العامل الاقتصادي
العامل الشخصي
وقد جاء في كتاب علوم الحديث لابن الصلاح : والواضعون للحديث أصناف ، وأعظمهم ضررا قوم من المنسوبين إلى الزهد ، وضعوا الحديث احتسابا فيما زعموا ، فتقبل الناس موضوعاتهم ثقة منهم بهم وركونا إليهم ، ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها ، والحمد لله
وفيما روينا عن الإمام أبي بكر السمعاني : أن بعض الكرامية ذهب إلى جواز وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب. ثم إن الواضع ربما صنع كلاما من عند نفسه فرواه ، وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم ، فوضعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وربما غلط غالط ، فوقع في شبه الوضع من غير تعمد ، كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار
مثال : " روينا عن أبي عصمة - وهو نوح بن أبي مريم - أنه قيل له : " من أين لك عن عكرمة ، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ؟ " ، فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة " . وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة فسورة
وفي عصرنا الحالي اجتهد علماء في تمييز الحديث الصحيح من الضعيف من الموضوع. وقد ترك الشيخ الألباني رحمه الله تراثا ضخما واجتهد إخوان لنا في نشر كتبه عن طريق النت. انظر إلى هذا الربط http://www.alalbany.net/ فهو يحوي كتبا كثيرة للتحميل ولله الحمد. ولمن شاء البحث في أقوال العلماء في صحة حديث أن ينظر في الدرر السنية http://www.dorar.net/enc/hadith
نصيحتي لنفسي ولكل من يريد نشر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتأكد من صحة الحديث قبل نشره
المصادر
عمر بن عبد العزيز - وقرار تدوين السنة