ما الذي يجري في ليبيا وطريق الخلاص

Publié le par connaitre islam

 

ما الذي يجري في ليبيا وطريق الخلاص * محمد شريف الجيوسي

أحرز الثوار الليبيون تقدما ملحوظا ،حتى ُظنّ أنهم باتوا على وشك الدخول إلى العاصمة الليبية طرابلس .. خلال 72 ساعة على أبعد تقدير ..

وما هي إلا ساعات حتى انكفأ التقدم بسرعة أكبر من التقدم الذي حصل ! في وقت انهمك قادة المجتمع الدولي الغربي في بحث أيهما كان أولاً البيضة الدجاجة أو الدجاجة من البيضة، هل يجيز قرار مجلس الأمن الدولي الذي اتكأ على قرار الجامعة العربية تسليح الثوار الليبيين أو لا يجيز، وهل يجيز التدخل المباشر، وسط معارضة روسية صينية وتركية ، وهو اختلاف غربي خبيث ظاهر، جاء بعد تقدم الثوار السريع غير المطلوب غربياً، وبعد أن أعلن رئيس المجلس السياسي المؤقت صراحة ، أنه ليس مطلوباً بحال أي تدخل غربي مباشر على الأرض.

وكأنما الغرب جمعية خيرية يوزع دعمه شمالاً ويمينا ! ولا يريد ثمناً مجزياً جداً لهذا التدخل؛ الذي رسمت خطوطه بعناية فائقة منذ البداية.

فقائد الفاتح من سبتمبر القذافي منتهي الصلاحية ،بات عليه قبل الرحيل تسديد الفاتورة الأخيرة للأمريكان، الذين جاؤوا به انقلاباً على انقلاب( بوشويرب ) ورفاقه خلال أقل من 48 ساعة من الانقلاب البريطاني ضمن صراع الاستعماريْن القديم والجديد على مناطق النفوذ(..).

ومن هنا نفهم التهديد المغرق في الدموية الذي توعد به القذافي وولده سيف الباطل الشعب الليبي فضلاً عن الاحتقار الذي أظهراه للشعب ما لا يمكن صدوره عن حكم أو قائد رشيد . وذلك قبل أن يوغل على نحو واسع في الدم ،لتبرير قرار الجامعة العربية المتهافت ومن بعد قرارات مجلس الأمن التي لم تخدم الثوار ولا أضرت على الأرض بالقذافي. وهي في آن أغلقت الأبواب في وجه النظام للبحث في خيارات أخرى غير الاستغراق في الدم، الأمر الذي مهد لخطوة التدخل الأولى ضد ليبيا بذريعة حماية المدنيين الليبيين، فيما هي الحقيقة غير ذلك تماماً.

وعندما أوشكت الثورة الليبية على حسم الموقف لصالحها ثانية، مستفيدة من المظلة الجوية،بدا المتدخلون الغربيون الرئيسيون (مختلفون ) فما الذي قطفوه من كل ذلك، إن استقر وضع ليبيا موحدة بهذه السرعة دون ضمانات يقدمها حكام ليبيا الجدد للغرب ، أو عند الضرورة إذا تقرر إعادة الاعتبار للقذافي( إن لم يوفر الحكام الجدد للغرب ضمانات كافية تحت أي مسمى ).

من هنا فقرارات الغرب بتزويد الثوار بالسلاح رهن بضمانات يقدمونها بخريطة مصالح جديدة أوفر مما (كان) متحققا من قبل القذافي، ومنها النفط ( ومن هنا سيكون تسويق النفط من خلال طرف آخر وإن يكن عربياً ) وحصر إعمار وشراء ما دمرته الطائرات الغربية وآلة الحرب القذافية بالغرب. وليس بعيداً بأن يبقى الغرب على وجود معين للقذافي أو نظام حكمه ( وهو ما لوحت به مصادر غربية بشكل موارب) بحيث تجعل منه عنصر ابتزاز مستمر للثوار، فتكون ليبيا بذلك أكثر من دولة، ويضمن ذلك وجوداً غربياً مسلحاً على الأرض الليبية فيما يشبه الاحتلال واستعادة التجربة العراقية.

لقد بدأت الثورة الليبية سلمية، لكن القذافي الذي أسال بكثافة دماء وكرامة شعبه بالسلاح والشتائم، حولها قسراً ( تسديداً لفاتورة مستحقة قديمة ) إلى ثورة مسلحة، وبدلاً من أن تقرر الجامعة العربية مد الثوار بالمساعدات الإنسانية واللوجستية وعوامل الصمود وتأمين حياة المدنيين الليبيين والعاملين فيها، والحوار مع القذافي وصولاً إلى خروج آمن ، أغلقت الأبواب واتخذت قرارها الغبي لصالح الغرب ، ما وصم الثوار أكثر ما خدمهم ، بل وجعل من القذافي على نقيض الحقيقة بطلاً يقف في وجه الأمريكان وكل الغرب.

لقد بات الوضع في ليبيا وفق هذا الواقع المبرمج ، على نحو ما يقال ( أمران أحلاهما مر ). بخاصة أن الأطراف المتعاطفة مع القذافي أو التي ترى فيه خياراً أقل سوءاً ( تكفّر) الخيار الذي لا يرى ذلك، ولا تملك إقناعه بالرحيل بحيث يجنب ليبيا التقسيم وخضوعها للاستعمار الجديد مجدداً. كما هي غير قادرة على جعله يستعيد زمام المبادرة.

أما الطرف المتعاطف مع الثوار، فغير قادر على تغيير المعادلة الراهنة وسحب زمام المبادرة من الغرب، بخاصة عندما يفضل البعض التعاون مع الغرب لقاء التخلص من نظام القذافي.

إن الوسيلة الوحيدة لضمان عدم تقسيم ليبيا وعدم خضوعها للإستعمار مجدداً، يتمثل في قدرة الشارع العربي وقواه الحية الضغط بكل الوسائل الممانعة والمقاومة لأي مشروع تقسيم أوجود استعماري في ليبيا، ما يضطر الغرب على التراجع ، وفي آن تقديم كل المساعدات الضرورية للثوار وتمكينهم من الانتصار دون تدخل الغرب في الشؤون الليبية، وفي آن دعم الاتجاهات الليبية الرافضة للتدخل من خلال الضغط على النظام العربي الرسمي لتحقيق ذلك .


المصدر: جريدة الدستور الأردنية.

Publicité

Publié dans actualité

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article
A
<br /> Assalam alaykom<br /> Regardez ce que Echourouk a écrit aujourdhui, honte à ce journal soit-disant Musulman:<br /> قال الفيلسوف الفرنسي، برنار هنري ليفي، "إن تدخل الغرب في ليبيا يجب أن يجعل الزعماء المستبدين في المنطقة يعيدون التفكير في القمع الذي يمارسونه ضد احتجاجات الشوارع" .<br /> <br /> وقال ليفي، وهو مثقف يهودي، محسوب على الفكر الصهيوني المتطرف، كان العامل المحفز لقرار الرئيس، نيكولا ساركوزي، بدعم معارضي ليبيا، "قنابل التحالف التي تسقط على مواقع الجيش الليبي هي أيضا سيوف ديموقليس<br /> على رؤوس الديكتاتوريين الآخرين"، مشيرا إلى أنه يعتقد أن حملة التحالف يجب أن تنتهي في غضون أسابيع رغم التقدم البطيء من جانب القوات التي تسعى للإطاحة بمعمر القذافي.<br /> وقال إنه يأمل في أن تؤدي نتيجة ناجحة في ليبيا إلى تجنب عمل عسكري غربي آخر في المنطقة، حيث انتشرت اضطرابات "ربيع العرب" بسرعة منذ الانتفاضتين الشعبيتين في تونس ومصر.<br /> وقال "إذا نجحت العملية في ليبيا سيكون لها آثار تدخل في سوريا". وأضاف ليفي "إذا انتصر القذافي فإن بشار الأسد سيذهب إلى آخر مدى، وإذا هزم القذافي فإنني أعتقد أن الأسد سيفهم أنه يتعين عليه أن<br /> يتفاوض".<br /> واتصل ليفي هاتفيا بساركوزي الشهر الماضي من بنغازي بعد اجتماع مع المعارضين، وأبلغه ه بأنه يعتقد أن فرنسا يجب أن تنصت إلى الحركة، ثم أطلعه على مزيد من المعلومات بشأن الوضع بمجرد عودته إلى باريس، فيما<br /> أكسبه وضع مستشار غير رسمي للرئاسة، وقدرا كبيرا من الاهتمام الإعلامي.<br /> وينبذ ليفي، الذي يقول إنه لن يصوت لصالح ساركوزي أبدا في أي انتخابات، فكرة أنه أصبح الآن مستشارا في شؤون ليبيا لرجل يقول منتقدون إنه يفتقر إلى الثقل الفكري لرؤساء فرنسا السابقين. وقال ليفي "إنني لم<br /> أقدم إليه المشورة، إنما قلت إنني أعتقد أنه سيكون شرفا لفرنسا الاعتراف بالمعارضين".<br /> وبعد اعتراف فرنسا الأولي بالمعارضة علق مؤيدو المعارضين الأعلام الفرنسية في أنحاء بنغازي مما جعل من الصعب على فرنسا عدم القيام بدور رائد.<br /> وقال "أبلغت ساركوزي بأنه إذا بدأت الدماء تتدفق في بنغازي فإنها ستلطخ العلم الفرنسي". وأضاف ليفي، الذي يداوم الاتصال هاتفيا بالمجلس الوطني الانتقالي للمعارضين، "إن تسليح المعارضين يجب أن يكون آخر<br /> ملاذ إذا فشلت كل الوسائل الأخرى". لكنه أقر بأن بعض الأسلحة يجري تهريبها بالفعل إليهم عن طريق البر. وقال "لدي ثقة مع بعض التحفظات في أشخاص المجلس الانتقالي. وأنا واثق وإن كنت أشعر بالقلق أيضا".<br /> وأضاف "سأبذل كل جهدي في الأيام القادمة لتوضيح أنني أعتقد أنه أمر مشين التلميح إلى أنهم من (القاعدة)إنه ليس أمرا صحيحا القول إنهم استوحوا ذلك من الإسلام المتشدد".<br /> <br /> lien:<br /> http://www.echoroukonline.com/ara/international/la_revolution_lybienne/72416.html<br /> <br /> 'ai aprécié les commentaires, ne voyez-vous pas que les Algériens sont bcp plus intelligents qu'on les croit?<br /> <br /> <br />
Répondre
C
<br /> <br /> Oua alykouma assalam oua rahmatou allah<br /> <br /> <br /> Baraka allahou fik sur cet extrait d'article qui montre que les ennemis soutiennent (ou sont derrière cette<br /> soit-disant révolution).<br /> <br /> <br /> Personnellement, je pense que le problème vient de plusieurs sources :<br /> <br /> <br /> <br /> <br /> ceux qui nous gouvernent d'abord : ils ne sont pas nets, ils ne craignent pas Allah, ils sont vraiment<br /> injustes. Ils soutiennent tous l'État qui s'appelle Israël ou du moins ne font rien pour le combattre. Je pense que ni la Lybie ni la Syrie ne sortent de ce lot d'hypocrisie.<br /> <br /> <br /> <br /> <br /> D'un autre côté, où sont ceux qui font réellement le جهاد في سبيل الله qui sont<br /> ceux qui combattent لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا<br /> السفلى<br /> <br /> <br /> <br /> <br /> le musulman doit être éveillé كيس فطن , nous ne pouvons espérer obtenir un résultat, un vrai résultat, que si<br /> tout est clair, limpide, خالص ce qui se passe souvent c'est que certains veulent renverser le pouvoir mis en place pour le prendre et faire la même chose.<br /> Chacun cherche ses intérêts avant tout. La solution ne peut venir que de la sincérité. Il ne faut surtout pas donner carte blanche pour un tel ou un autre qui prétend quelque chose. L'histoire<br /> Omar Ibn al Khattab est connue dans ce sens :<br /> <br /> <br /> حين جاء شاهد يشهد عنده فقال له<br /> عمر : ائتِ بمن يعرِّفك ؛ فجاء برجل ، فقال له : هل تزكِّيه ؟ هل عرفته ؟ قال : نعم ، فقال عمر :<br /> وكيف عرفته ؟ هل جاورته المجاورة التي تعرف بها مدخله ومخرجه ؟<br /> قال : لا ؛ قال عمر : هل عاملته بالدينار والدرهم اللذين تعرف بهما أمانة الرجال؟ قال : لا ؛ فقال :<br /> هل سافرت معه السفر الذي يكشف عن أخلاق الرجال ؟ قال<br /> : لا ، فقال عمر بن الخطَّاب : فعلَّك رأيته في المسجد راكعاً ساجداً، فجئت تزكِّيه ؟! قال : نعم يا أمير المؤمنين ؛ فقال له عمر بن الخطاب : اذهب فأنت لا تعرفه ، ويا رجل ائتني برجل يعرفك فهذا لا يعرفكhttp://www.saaid.net/Doat/khabab/42.htm<br /> <br /> <br /> <br /> <br /> <br /> <br /> Je pense que le vrai changement ne peut venir que de nous mêmes lorsqu'on est sincère, Allah donnera la victoire<br /> pour les gens sincères. J'aime bien lire le coran parce qu'entre autres, il nous montre comment les gens véridiques se comportent surtout devant la difficulté. Exemple de Daoud et Talout et les<br /> croyants qui étaient avec eux lorsqu'ils ont vu Jalout ils ont dit : وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ<br /> وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ<br /> اللَّهِ ces gens là n'ont pas demandé à l'OTAN ou aux USA de les aider. Ce sont des gens<br /> véridiques.<br /> <br /> <br /> Beaucoup sont hypocrites, et il n'y a qu'Allah qui sait qui sont les véridiques mais grâce à ces<br /> فتن il nous montre<br /> la vrai face des gens. Ne soyons pas tristes parce qu'Allah dit : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ<br /> آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ<br /> الصَّابِرِينَ le travail énorme qui nous reste à faire c'est de faire partie des gens<br /> véridiques<br /> <br /> <br /> أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ<br /> مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ<br /> <br /> <br /> لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ<br /> مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ. لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ<br /> اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ<br /> <br /> <br />  <br /> <br /> <br />  <br /> <br /> <br /> <br />
A
<br /> Assalam alaykom<br /> Dans son site internet, Bernard Henry Levy( http://www.bernard-henri-levy.com/ ), un sioniste né à Beni Saf , dit clairement qu’il était à Benghazi les premiers jours de la révolution Libyenne<br /> (puisqu’il est innocent, et on le crois, il ne lui manquait que jurer qu’il y séjournait pour des raisons personnelles ! mdr)….Il dit modestement que c’est grâce à lui que Sarko a reconnu le<br /> conseil des révolutionnaires… cela veut tout dire, n’est-ce pas ?<br /> Pour plus d’info. : http://www.acrimed.org/article3568.html<br /> <br /> Qu’ALLAH nous guide et nous éloigne de toute fitna de toute sorte !<br /> <br /> <br />
Répondre
C
<br /> <br /> C'est vrai que lorsque des gens comme lui se mêlent d'une affaire, il faut se méfier.<br /> <br /> <br /> De toute façon, s'ils vont quelque part c'est sûrement pour leurs intérêts.<br /> <br /> <br /> Le loup reste un loup même s'il met une peau d'agneau.<br /> <br /> <br /> <br />