عيادة المريض

Publié le par connaitre islam

 

عيادة المريض

حكمها

حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على عيادة المريض في عدة أحاديث منها. عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال‏:‏ "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض واتباع الجنازة وتشميت العاطس وإبرار المقسم ونصر المظلوم وإجابة الداعي وإفشاء السلام” ‏متفق عليه‏. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"حق المسلم علي المسلم خمس‏:‏ رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس” ‏متفق عليه‏‏.‏ ورهب من تخلى عنها فعنه قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏عن الله عزو جل يقول يوم القيامة‏:‏ ‏"يا ابن آدم مرضت فلم تعدني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده‏؟‏ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده‏؟‏ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي‏؟‏ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ استسقاك عبدي فلان فلم تسقه‏!‏ أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي‏؟‏‏"‏ ‏رواه مسلم. لذلك ذهب بعض العلماء إلى أنها فرض كفاية. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" : الصحيح أنها واجب كفائي ، فيجب على المسلمين أن يعودوا مرضاهم

 

فضلها

عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتي يرجع‏"‏ قيل‏:‏ يا رسول الله وما خرفة الجنة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جناها” ‏‏رواه مسلم‏‏‏. شبه ما يحوزه العائد من ثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر

وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يمسي وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يصبح وكان له خريف في الجنة” صححه الألباني في صحيح الترمذي. والخريف هو البستان

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نَادَاهُ مُنَادٍ : أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْزِلا" حسنه الألباني في صحيح الترمذي

وروى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : "مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا" صححه الألباني في السلسلة الصحيحة

 

الدعاء للمريض

وينبغي أن يدعو للمريض بما ثبت في السنة : ( لا بأس ، طهور إن شاء الله ) رواه البخاري

ويدعو له بالشفاء ثلاثاً ، فقد عاد النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وقال : ( اللهم اشف سعداً ، ثلاثاً ) رواه البخاري ومسلم

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح بيده اليمنى على المريض ويقول : ( أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا ) رواه مسلم

ولأحمد وأبي داود أن النَّبِيًّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ :أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ إِلا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ) صححه الألباني في صحيح أبو داود

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم كان إذا اشتكي الأنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بأصبعه هكذا ووضع سفيان بن عيينه الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها وقال‏:‏ ‏"بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفي سقيمنا بإذن ربنا"‏ ‏‏متفق عليه‏

عن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه شكي إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"ضع يدك علي الذي تألم من جسدك وقل‏:‏ بسم الله -ثلاثا- وقل سبع مرات‏:‏ أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر” ‏رواه مسلم‏

عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت قال: (نعم) قال: بسم اللَّه أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، اللَّه يشفيك، بسم اللَّه أرقيك. رَوَاهُ مُسلِمٌ

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أنهما شهدا على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال: لا إله إلا اللَّه والله أكبر صدقه ربه فقال: لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له قال يقول: لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه له الملك وله الحمد قال: لا إله إلا أنا لي الحمد ولي الملك، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه ولا حول ولا قوة إلا بالله قال: لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي. وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

 

من آدابها

هل يكرر العيادة ؟

اختار بعض العلماء أنه لا يعوده كل يوم حتى لا يثقل عليه ، والصواب أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال ، فبعض الناس يستأنس بهم المريض ويشق عليه عدم رؤيتهم كل يوم ، فهؤلاء يسن لهم المواصلة ما لم يعلموا من حال المريض أنه يكره ذلك

 

لا يطيل الجلوس عند المريض

ينبغي أن لا يطيل الجلوس عند المريض ، بل تكون الزيارة خفيفة حتى لا يشق عليه ، أو يشق على أهله ، فإن المريض قد تمر به حالات أو أوقات يتألم فيها من المرض ، أو يفعل ما لا يحب أن يطلع عليه أحد ، فإطالة الجلوس عنده يوقعه في الحرج . إلا أنه يعمل في ذلك بقرائن الأحوال ، فقد يحب المريض من بعض الناس طول الجلوس عنده .

 

وقت الزيارة

وأما وقت الزيارة ، فلم يرد في السنة ما يدل على تخصيصها بوقت معين ، قال ابن القيم : لم يخص صلى الله عليه وسلم يوماً من الأيام ، ولا وقتاً من الأوقات بعيادة ، بل شرع لأمته ذلك ليلاً ونهاراً ، وفي سائر الأوقات اهـ . زاد المعاد

ويجب مراعاة حال المريض والأرفق به وقد تتسبب كثرة زيارات الناس للمرضى وعدم مراعاتهم تخفيفها واختيار الوقت المناسب لها في زيادة المرض على المريض

 

رياض الصالحين

الإسلام سؤال وجواب

 

 

Publicité

Publié dans éducation

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article