فصل في أسباب التوثيق للرواة
وَالتَّوْثِيْقُ : هُوَ وَصْفُ الرَّاوِيِّ بِمَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ضَبْطِهِ وَاسْتِقَامَةِ عَدَالَتِهِ .
وَالعَدَالَةُ تَثْبُتُ لأُمُوْرٍ تَالِيَةٍ :
1- الإسْلاَمُ : بِأنْ يَّكُونَ الرَّاوِيُّ مُؤمِناً صَادِقاً غَيْرَ مُنَافِقٍ وَمُشْرِكٍ أو كَافِرٍ أو مُكَفَّرٍ بِسُوء اعْتِقَادٍ أوْ عَمَلٍ .
2- الْعَقْلُ : بِأَنْ لاَّ يَكُونَ مَجْنُوناً مَعْتُوهاً .
3- الْبُلُوغُ : بِأنْ لاَّ يَكُونَ صَبِياًّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ .
4- الصِّدْقُ : بِأنْ يَكُونَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ أَمِيْناً ، وَلا يَكُونُ كَاذِباً ، لا فِي حَدِيْثِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَلا فِي حَدِيْثِ النَّاسِ
5- التَّقْوَى : أنْ يَّكُونَ وَرِعاً مُلْتَزِماً ، مُتَأَدِّباً بِمَحَاسِنِ الأَخْلاَقِ وَجَمِيْلِ العَادَاتِ ، وَلاَ يَكُوْنَ فاَسِقاً مُجَاهِراً بِالكبَائِرِ أو مُصِرًّا عَلَى الصَّغَائِرِ ، وَلا مُتَهَاوِناً بِالوَاجِبَاتِ وَالفَرَائِضِ .
6- الشُّهْرَةُ : بِأنْ يَّكُونَ مَعْرُوفَ الطَّلَبِ وَالرِّوَايَةِ ، لَهُ مَشَايِخُ ثِقَاتٌ وَثَّقُوهُ ، وَتَلامِذَةٌ مَعْرُوفُوْنَ رَوَوْا عَنْهُ ، فَلاَ يَكُونُ مَجْهُولاً لا عَيْناً وَلا حَالاً .
وَمَا تَثْبُتُ بِهِ صِحَّةُ ضَبْطِهِ هُوَ :
1- أنْ يَّرْوِيَ مَرْوِيَّاتِهِ عَلَى وَجْهٍ صَحِيْحٍ ، وَأنْ لاَّ يَغْلَطَ فِيْهَا غَلَطاً كَثِيْراً .
2- أنْ يَّكُونَ حِفْظُهُ قَوِياًّ ، فَيُتْقِنُ مَا يَحْفَظُهُ حَـتَّى يُؤَدِّيَهَا عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ .
3- أنْ يَّكُونَ يَقِظًا نَبِيْهًا عِنْدَ التَّحَمُّلِ ، غَيْرَ مُغَفَّلٍ ، وَغَيْرَ مَشْغُولِ البَالِ بِأمْرٍ آخَرَ وَقْتَ السِّمَاعِ فِي مجْلِسِ الشَّيْخِ .
4- أنْ يُّحَدِّثَ مِنْ أَصْلٍ مُقَابَلٍ صَحِيْحٍ ، وَلا يَرْوِيَ مِنْ نُسَخٍ غَيْرَ مُصَحَّحَةٍ .
5- أنْ لاَّ يَكُونَ رِوَايَتُهُ مُخَالِفَةً لِرِوَايَاتِ الثِّقَاتِ إلاَّ نَادِراً .
6- أنْ لاَّ يَكُونَ جَاهِلاً بِمَدْلُولاَتِ الألْفَاظِ وَمَقَاصِدِهَا الشَّرْعِيَّةِ .