فصل في أسباب الجرح

Publié le par connaitre islam

 

 

 

الْجَرْحُ هُو الطَّعْنُ في عَدَالَةِ الرَّاوِيِّ أو ضَبْطِهِ أو كِلَيْهِمَا بِمَا يَقْتَضِي عَدَمَ قُبُولِ رِوَايَتِهِ .

وَالطَّعْنُ في عَدَالَتِهِ يَكُونُ لأُمُورٍ تَالِيَةٍ .

1- الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ : لأنَّهُمَا مِنْ أَعْظَمِ مُوجِبَاتِ العَدَاءِ لِلدِّينِ وَأهْلِهِ ؛ فَلا تُقْبَلُ رِوَايَةُ صَاحِبِهِمَا مَهْمَا كَانَ عَلَيْهِ مِن الصِّدْقِ .

2- الْكِذْبُ : سَوَاءٌ كَانَ فِي حَدِيْثِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أوْ فِي حَدِيثِ النَّاسِ ، وَبِأيِّ نِيَّةٍ يَكُونُ ، وَهُوَ شَرُّ أنْوَاعِ الْجَرْحِ في الْعَدَالَةِ .

3- الْفِسْقُ : وَهُوَ العِصْيَانُ وَالتَّرْكُ لأَمْرِاللهِ ، والفَاسِقُ الَّذِي يَكُونُ فِسْقُهُ جَرْحاً فِي العَدَالَةِ هُوَ: الْمُجَاهِرُ بِارْتِكَابِ الْمَعَاصِي الْكَبِيْرَةِ والْمُصِرُّ عَلَى الصَّغِيْرَةِ ، والْمُتَهَاوِنُ بِالوَاجِبَاتِ وَالفَرَائِضِ .

4- البِدْعَةُ : وَهِيَ الْحَدَثُ في الدِّيْنِ مَا لَيْسَ مِنْهَ، أو أَنَّهَا الاعْتِقَادُ في شَيْءٍ بِأَنَّه دِيْنٌ يُوجِبُ العَمَلُ بِهِ التَّقَرُّبَ إلى اللهِ والثَّوَابَ ، مَعَ أَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِإِثْبَاتِهِ .

5- الْجَهَالَةُ : وَهِيَ عَلى مَرْتَبَتَيْنِ :

إحْدَاهُمَا : أن يَّكُونَ الرَّاوِيُّ غَيْرَ مَعْرُوفِ العِنَايَةِ بِالطَّلَبِ وَالرِّوَايَةِ أصْلاً ، ثُمَّ لَمْ يَرْوِ عِنْهُ غَيْرُ رَاوٍ وَاحِدٍ .

ثَانِيْهِمَا : أنْ يَّرْوِيَ عَنْهُ أثْنَانِ فَصَاعِداً مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِلمِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مِنْ أحَدٍ تَوثِيْقَه وَلا تَعْدِيلَه .

وَالطَّعْنُ في الضَّبْطِ يَكُونُ لأمُورٍ تَالِيَةٍ .

1- سُوءُ الْحِفْظِ : وَهُوَ النِّسْيَانُ ، أو عَدَمُ القُدْرَةِ عَلى أَدَاءِ مَا حَفِظَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِ إلَيْهِ .

2- كَثْرَةُ الغَلَطِ : وَهُوَ الإكْثَارُ مِنَ سِيَاقِ الرِّوَايَاتِ عَلى غَيْرِ وَجْهِهَا كَالتَّغْيِيرِ والزِّيَادَةِ وَالقَلْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِيْهَا .

3- كَثْرَةُ الغَفْلَةِ : وَالغَفْلَةُ هِيَ التَّسَاهُلُ في سِمَاعِ الْحَدِيْثِ أو إسْمَاعِه كَأَنْ يَنَامَ ، أو يُشْغِلَ بَالَهُ عَمَّا يُقْرَأُ في مَجْلِسِ السِّمَاعِ ، أَو أَنْ يُّحَدِّثَ مِنْ أصْلٍ غَيْرِ مُقَابَلٍ ، أو غَيْرِ صَحِيْحٍ .

4- كَثْرَةُ الْمُخَالَفَةِ : بِأنْ يُكْثِرَ الرَّاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الأَحَادِيْثِ مِمَّا يُخَالِفُ بِهِ الثِّقَاتَ ، فَيَصِيْرُ حَدِيْثُهُ لأَجْلِ الْمُخَالَفَةِ شَاذَّا أَومُنْكَراً .

5- الاخْتِلاَطُ : وَهُوَ فَسَادُ العَقْلِ وعَدَمُ انْتِظَامِ الأَقْوَالِ وَالأفْعَالِ في الرَّاوِيِّ بِسَبَبِ مَرَضٍ أو ضَرَرٍ أو شَيْخُوخَةٍ ، أو ذِهَابِ كُتُبٍ ؛ فَيَعْجِزُ عَن أدَاءِ مَرْوِيَّاتِهِ عَلى وَجْهِ الصَّوَابِ .

6- التَّلْقِيْنُ : وَهُوَ أن يُقَالَ لِلرَّاوِيِّ : « هذِهِ الأحَادِيْثُ مِنْ مَرْوِيَّاتِكَ عَنْ فُلانٍ » فَيُصَدِّقُهُ لِغَفْلَتِهِ وتَسَاهُلِهِ .

وَإن تَعَمَّدَ بِقُبُولِ التَّلْقِيْنِ وَمِنْ غَيْرِ مُبَالاةٍ بِرِوَايَةِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الْمَشَايِخِ يَكُونُ جَرْحاً في عَدَالَتِهِ أيْضاً .

 

Publicité

Publié dans Hadith

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article