آثار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على المجتمع والفرد

Publié le par connaitre islam

آثار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على المجتمع والفرد


كتبه: أبو معاذ محمد الطايع
تُقاس أهمية (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) حسب الآثار المرجوة من القيام به، ويمكن إجمال هذه الأهمية بما قاله ابن العربي - رحمه الله - : "من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نصرة الدين بإقامة الحجة على المخالفين" . ونتناول هذه الآثار فيما يلي

أولا: آثار الاحتساب على المجتمع

إطاعة المحتسب لأمر الله – سبحانه وتعالى - وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - في القيام به

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الواجبات التي أوجبها الله،، وقد قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (سورة الحج: الآية 32)، قال السعدي – رحمه الله -: معنى تعظيمها، إجلالها، والقيام بها، وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد،..... فتعظيم شعائر الله، صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها، يبرهن على تقواه، وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله

تحقيق الخيرية للأمة

قال الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ (سورة آل عمران: الآية 110)، قال ابن عطية الأندلسي – رحمه الله -: هذه الخيرية التي فرضها الله لهذه الأمة إنما يأخذ بحظه منها من عمل هذه الشروط، من الأمر بالمعروف،والنهي عن المنكر، والإيمان بالله

تحقيق صفات الإيمان

الذين من أخص صفاتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال – سبحانه وتعالى -: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ سورة التوبة: الآية 71

نشر الفضيلة في المجتمع

وحفظ أمنه واستقراره، من خلال حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. كما قال – صلى الله عليه وسلم -: ) مَثَلُ الْقَائِمِ على حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فيها كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا على سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ في أَسْفَلِهَا إذا اسْتَقَوْا من الْمَاءِ مَرُّوا على من فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لو أَنَّا خَرَقْنَا في نَصِيبِنَا خَرْقًا ولم نُؤْذِ من فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أَرَادُوا هَلَكُوا جميعا وَإِنْ أَخَذُوا على أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جميعا (، والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر هم سبب نجاة المجتمع من الهلاك الذي ربما أصابه بسبب الذنوب الحاصلة، وتجاوز حدود الله – سبحانه وتعالى - بالمعاصي من ارتكاب المحرمات، والإعراض عن الواجبات
ومما تضمنه هذا الحديث الشريف يتضح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يساوي حياة المجتمع وسلامته وأن أي تهاون في القيام، به لا جزاء له إلا أن تهوى السفينة بالجميع إلى القاع، وأن يصبح الكل من المهلكين المغرقين

استجابة الله عز وجل للدعاء

كما قال - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بيده لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عن الْمُنْكَرِ أو لَيُوشِكَنَّ الله أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا منه ثُمَّ تَدْعُونَهُ فلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ

http://vb.forcabarca.com/showthread.php?p=8727711

Publié dans société

Commenter cet article